المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٦١ - ذكر طبه- صلى اللّه عليه و سلم- للرمد
على الأخدعين تنفع من أمراض الرأس و الوجه و الأذنين و العينين و الأسنان و الأنف.
و قد ورد فى حديث ضعيف جدّا، أخرجه ابن عدى من طريق عمر بن رباح عن عبد اللّه بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس رفعه: الحجامة فى الرأس تنفع فى سبع، من الجنون و الجذام و البرص و النعاس و الصداع و وجع الضرس و العين [١]. و عمر متروك، رماه الفلاس و غيره بالكذب.
و روى ابن ماجة فى سننه أن النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- كان إذا صدع غلف رأسه بالحناء، و يقول: إنه نافع بإذن اللّه من الصداع [٢]. و فى صحته نظر. و هو علاج خاص بما إذا كان الصداع من حرارة ملتهبة، و لم يكن من مادة يجب استفراغها، و إذا كان كذلك نفع فيه الحناء نفعا ظاهرا. قالوا: و إذا دق و ضمدت به الجبهة مع الخل سكن الصداع، و هذا لا يختص بوجع الرأس بل يعم جميع الأعضاء.
و فى تاريخ البخاري و سنن أبى داود: أن رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- ما شكا إليه أحد وجعا فى رأسه إلا قال له «احتجم»، و لا شكا وجعا فى رجليه إلا قال له: «اختضب بالحناء» [٣]. و فى الترمذى عن على بن عبد اللّه عن جدته- و كانت تخدم النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- قالت: ما كان يكون برسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- قرحة و لا نكتة إلا أمرنى أن أضع عليها الحناء [٤].
ذكر طبه ص للرمد:
و هو ورم حار يعرض فى الطبقة الملتحمة من العين، و هو بياضها،
[١] ضعيف جدّا: أخرجه ابن عدى فى «الكامل» (٥/ ٥١) فى ترجمة عمر بن رباح، و ضعفه.
[٢] ضعيف: و هو عند البزار، و ليس ابن ماجه كما ذكر المصنف، و فيه الأحوص بن حكيم، و قد وثق و فيه ضعف كثير، و أبو عون، و لم أعرفه، قاله الهيثمى فى «المجمع» (٥/ ٩٥).
[٣] ضعيف: أخرجه أبو داود (٣٨٠٨) فى الطب، باب: فى الحجامة، و أحمد فى «المسند» (٦/ ٤٦٢)، من حديث سلمى مولاة النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم-، و فى إسناده ضعف.
[٤] ضعيف: أخرجه الترمذى (٢٠٥٤) فى الطب، باب: ما جاء فى التداوى بالحناء، و ابن ماجه (٣٥٠٢) فى الطب، باب: الحناء، من حديث سلمى مولاة النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم-، و سنده ضعيف.