المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٢٩٦ - ذكر سياق صلاته- صلى اللّه عليه و سلم- بالليل
و قوله: «ثم صلى ركعتين و هما دون اللتين قبلهما» أربع مرات، هكذا فى صحيح مسلم و موطأ مالك و سنن أبى داود و جامع الأصول لابن الأثير.
فقد كان قيامه- صلى اللّه عليه و سلم- بالليل أنواعا.
أحدها: ست ركعات، يسلم من كل ركعتين ثم يوتر بثلاث، كما فى حديث ابن عباس، عند مسلم.
ثانيها: أنه كان يفتتح صلاته بركعتين خفيفتين، ثم يتم و رده إحدى عشرة ركعة يسلم من كل ركعتين، و يوتر بركعة. رواه البخاري و مسلم من حديث عائشة.
ثالثها: ثلاث عشرة، كذلك رواه مسلم من حديث زيد بن خالد الجهنى.
رابعها: ثمانى ركعات، يسلم من كل ركعتين، ثم يوتر بخمس سردا متوالية، لا يجلس إلا فى آخرهن. رواه البخاري و مسلم من حديث ابن عباس.
خامسها: تسع ركعات، لا يجلس فيها إلا فى الثامنة، فيذكر اللّه و يحمده و يدعو، ثم ينهض و لا يسلم فيصلى التاسعة، ثم يقعد فيحمده و يدعوه ثم يسلم، ثم يصلى ركعتين بعد ما يسلم قاعدا. رواه مسلم من حديث عائشة.
سادسها: يصلى سبعا كالتسع، ثم يصلى بعدها ركعتين جالسا. رواه مسلم أيضا من حديثها.
سابعها: كان يصلى مثنى مثنى، ثم يوتر بثلاث لا يفصل بينهن. رواه أحمد عنها.
ثامنها: ما رواه النسائى عن حذيفة أنه صلى مع رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- فى رمضان، فركع فقال فى ركوعه: «سبحان ربى العظيم» مثل ما كان قائما، ثم