المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٢٨٥ - الباب الثانى فى ذكر صلاته- صلى اللّه عليه و سلم- الجمعة
الخامس: سبعة، عند عكرمة.
السادس: تسعة، عند ربيعة.
السابع: اثنا عشر، عند ربيعة أيضا فى رواية.
الثامن: مثله غير الإمام، عند إسحاق.
التاسع: عشرون فى رواية ابن حبيب عن مالك.
العاشر: ثلاثون، كذلك.
الحادى عشر: أربعون بالإمام عند إمامنا الشافعى، و اشتراط كونهم أحرارا، بالغين عقلاء، مقيمين لا يظعنون صيفا و لا شتاء إلا لحاجة، و أن يكونوا حاضرين من أول الخطبة إلى أن تقام الجمعة.
و حجة الشافعى: ما رواه الدّارقطني و ابن ماجه و البيهقي فى الدلائل عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال: كنت قائد أبى حين ذهب بصره، فإذا خرجت به إلى الجمعة فسمع الأذان صلى على أبى أمامة و استغفر له، قال فمكث كذلك حينا لا يسمع الأذان فى الجمعة إلا فعل ذلك، فقلت له: يا أبت، استغفارك لأبى أمامة كلما سمعت أذان الجمعة ما هو؟ قال: يا بنى، هو أول من جمّع بالمدينة، قال: قلت له: كم كنتم يومئذ؟ قال: أربعون رجلا [١].
و قال جابر بن عبد اللّه: مضت السنة أن فى كل ثلاثة إماما، و فى كل أربعين فما فوق ذلك جمعة [٢]. خرجه الدّارقطني. و روى البيهقي عن ابن مسعود. أنه- صلى اللّه عليه و سلم- جمّع بالمدينة و كانوا أربعين رجلا [٣]. قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري- نفع اللّه بوجوده- قال فى «المجموع»: قال أصحابنا: وجه الدلالة أن الأمة أجمعوا على اشتراط العدد، و الأصل الظهر، فلا تصح
[١] حسن: أخرجه أبو داود (١٠٦٩) فى الصلاة، باب: الجمعة فى القرى، و ابن ماجه (١٠٨٢) فى إقامة الصلاة و السنة فيها، باب فى فرض الجمعة، من حديث كعب بن مالك- رضى اللّه عنه-، و الحديث حسنه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن أبى داود».
[٢] أخرجه الدّارقطني (٢/ ٣) من حديث جابر بن عبد اللّه- رضى اللّه عنهما-.
[٣] أخرجه البيهقي (٣/ ١٨٠) من حديث ابن مسعود- رضى اللّه عنه-.