المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٢٢٧ - الفرع الثالث عشر فى ذكر تشهده- صلى اللّه عليه و سلم
و فى رواية مسلم: وضع يديه على ركبتيه، و رفع أصبعه اليمنى التي تلى الإبهام و يدعو بها، و يده اليسرى على ركبته باسطها عليها [١]. و فى حديث ابن الزبير عنده أيضا: كان يشير بها و لا يحركها. الحديث [٢]. و عند أبى داود من حديث وائل بن حجر: مد مرفقه اليمنى على فخذه اليمنى و قبض ثنتين و حلق حلقة ثم رفع أصبعه فرأيته يحركها و يدعو. و كان- صلى اللّه عليه و سلم- يستقبل بأصابعه القبلة فى رفع يديه و ركوعه و فى سجوده و فى التشهد، و يستقبل بأصابع رجليه القبلة فى سجوده [٣].
الفرع الثالث عشر: فى ذكر تشهده صلى اللّه عليه و سلم
كان- صلى اللّه عليه و سلم- يتشهد دائما فى هذه الجلسة الأخيرة، و يعلم أصحابه أن يقولوا: «التحيات المباركات، الصلوات الطيبات للّه، السلام عليك أيها النبيّ و رحمة اللّه و بركاته، السلام علينا و على عباد اللّه الصالحين، أشهد أن لا إله إلا اللّه و أشهد أن محمدا عبده و رسوله» [٤] رواه مسلم من رواية ابن عباس.
و هو الذي اختاره الشافعى لزيادة «المباركات» لا تشهد ابن مسعود [٥]، و إن قاله القاضى عياض- ; تعالى- و عبارة الشافعى فيما أخرجه البيهقي بسنده إلى الربيع بن سليمان أخبرنا الشافعى جوابا لمن سأله بعد ذكر حديث ابن عباس: «فإنا نرى الرواية اختلفت فيه عن النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم-، فروى
[١] صحيح: أخرجه مسلم (٥٨٠) فى المساجد، باب: صفة الجلوس فى الصلاة، من حديث ابن عمر- رضى اللّه عنهما-.
[٢] صحيح: أخرجه مسلم (٥٧٩) فيما سبق، من حديث عبد اللّه بن الزبير- رضى اللّه عنهما-.
[٣] صحيح: أخرجه أبو داود (٧٢٦) فى الصلاة، باب: رفع اليدين في الصلاة، بسند صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن أبى داود».
[٤] صحيح: أخرجه مسلم (٤٠٣) فى الصلاة، باب: التشهد فى الصلاة، من حديث ابن عباس- رضى اللّه عنهما-.
[٥] صحيح: أخرجه البخاري (٨٣١) فى الأذان، باب: التشهد فى الآخرة، و مسلم (٤٠٢) فى الصلاة، باب: التشهد فى الصلاة.