المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٦٢٦ - الفصل الثالث فى تفضيله- صلى اللّه عليه و سلم- فى الآخرة إلخ
و فى حديث أبى سعيد- رضى اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم-: «أنا سيد ولد آدم يوم القيامة و لا فخر، و بيدى لواء الحمد و لا فخر، و ما من نبى- آدم فمن سواه- إلا تحت لوائى، و أنا أول من تنشق عنه الأرض و لا فخر ..» [١]
رواه الترمذى.
و عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم-: «أنا أول من تنشق عنه الأرض ثم أبو بكر ثم عمر، ثم آتى أهل البقيع فيحشرون معى، ثم أنتظر أهل مكة حتى أحشر بين الحرمين» [٢] قال الترمذى: حسن صحيح. و رواه أبو حاتم و قال: حتى نحشر. و تقدم.
و عن أبى هريرة قال: قال رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم-: «يصعق الناس حين يصعقون، فأكون أول من قام، فإذا موسى آخذ بالعرش: فما أدرى أ كان فيمن صعق» [٣]. و فى رواية: «فأكون أول من يفيق فإذا موسى باطش بجانب العرش، فلا أدرى أ كان فيمن صعق فأفاق قبلى أو كان ممن استثنى اللّه» [٤].
رواه البخاري. و المراد بالصعق: غشى يلحق من سمع صوتا أو رأى شيئا ففزع منه.
و لم يبين فى هذه الرواية- من الطريقين- محل الإفاقة، من أى الصعقتين. و وقع فى رواية الشعبى عن أبى هريرة فى تفسير سورة الزمر «إنى أول من يرفع رأسه بعد النفخة الأخيرة».
و المراد بقوله: «ممن استثنى اللّه» قوله تعالى: فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ
[١] صحيح: أخرجه الترمذى (٣١٤٨) فى تفسير القرآن، باب: و من سورة بنى إسرائيل من حديث أبى سعيد الخدرى- رضى اللّه عنه-. قال الترمذى: حسن صحيح. و الحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن الترمذى».
[٢] ضعيف: و قد تقدم قريبا.
[٣] صحيح: أخرجه البخاري (٢٤١١) فى الخصومات، باب: ما يذكر فى الإشخاص و الخصومة بين المسلم و اليهود. من حديث أبى هريرة- رضى اللّه عنه-.
[٤] تقدم.