المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٩٤ - ذكر حماية الشراب من سم أحد جناحى الذباب بانغماس الثانى
ذكر الحمية من داء الكسل:
روى أبو داود فى المراسيل عن يونس عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن:
أنه رآه مضطجعا فى الشمس، قال يونس فنهانى و قال: بلغنى أن رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- قال: «إنها تورث الكسل و تثير الداء الدفين» [١].
ذكر الحمية من داء البواسير:
عن الحسن قال: قال رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم-: «لا يجامعن أحدكم و به حقن خلاء، فإنه يكون منه البواسير» [٢] رواه أبو أحمد الحاكم.
ذكر حماية الشراب من سم أحد جناحى الذباب بانغماس الثانى:
عن أبى هريرة- رضى اللّه عنه-، أن رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- قال: «إذا وقع الذباب فى إناء أحدكم فليغمسه كله ثم ليطرحه فإن فى أحد جناحيه شفاء و فى الآخر داء» [٣]. و فى رواية أبى داود: «فإنه يتقى بجناحه الذي فيه الداء، فليغمسه كله». و فى رواية الطحاوى: فإن يقدم السم و يؤخر الشفاء. و فى قوله «كله» دفع توهم المجاز فى الاكتفاء بالبعض.
قال شيخ شيوخنا [٤]: لم يقع لى فى شيء من الطرق تعيين الجناح الذي فيه الشفاء من غيره. لكن ذكر بعض العلماء أنه تأمله فوجده يتقى بجناحه الأيسر. فعرف أن الأيمن هو الذي فيه الشفاء. و أخرج أبو يعلى عن ابن عمر مرفوعا: «عمر الذباب أربعون ليلة. و الذباب كله فى النار إلا النحل» [٥]. و سنده لا بأس به.
[١] ضعيف: أخرجه أبو داود فى «المراسيل» (٤٧٣ و ٤٧٤) بلاغا.
[٢] ضعيف: أخرجه ابن النجار عن أنس كما فى «كنز العمال» (٤٤٩٠٢)، و أعاده برقم (٤٥٨٩٢). و لم أجده فى «المستدرك» للحاكم.
[٣] صحيح: أخرجه البخاري (٣٣٢٠) فى بدء الخلق، باب: إذا وقع الذباب فى شراب أحدكم فليغمسه.
[٤] هو شيخ الإسلام ابن حجر العسقلانى.
[٥] صحيح: أخرج طرفه الأخير البزار و أبو يعلى فى مسنده و الطبرانى فى الكبير، عن ابن عمر، و الطبرانى فى الكبير عن ابن عباس و ابن مسعود- رضى اللّه عنهما-، كما فى «صحيح الجامع» (٣٤٤٢). و قد أوله بعض العلماء أن المقصود بذلك أنه ليعذب به أهل النار، لا ليعذب هو.