المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٥٢٠ - النوع السابع من عبادته- صلى اللّه عليه و سلم- فى ذكر نبذة من أدعيته و أذكاره و قراءته
قال سفيان الثورى: فهذا مخلوق حين نسب إلى الكرم اكتفى بالثناء، فكيف بالخالق.
و كان- صلى اللّه عليه و سلم- إذا كربه أمر قال: «يا حى يا قيوم برحمتك أستغيث» [١] رواه أبو داود من حديث أنس.
و قال- صلى اللّه عليه و سلم-: «ما كربنى أمر إلا تمثل لى جبريل فقال: يا محمد قل:
توكلت على الحى الذي لا يموت، و الحمد للّه الذي لم يتخذ ولدا و لم يكن له شريك فى الملك، و لم يكن له ولى من الذل و كبره تكبيرا» [٢] رواه الطبرانى عن أبى هريرة. و تقدم فى المقصد الثامن مزيد لذلك.
و كان- صلى اللّه عليه و سلم- يقول فى الضالة: «اللهم رادّ الضالة و هادى الضالة أنت تهدى من الضلالة، اردد علىّ ضالتى بعزتك و سلطانك، فإنها من عطائك و فضلك» [٣]. رواه الطبرانى فى الصغير من حديث ابن عمر.
و كان- صلى اللّه عليه و سلم- يدعو هكذا بباطن كفيه و ظاهرهما [٤]. رواه أبو داود عن أنس: و قال أبو موسى الأشعرى- كما عند البخاري- دعا النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- ثم رفع يديه حتى رأيت بياض إبطيه [٥]. و عنده أيضا من حديث ابن عمر: رفع- صلى اللّه عليه و سلم- يديه فقال: «اللهم إنى أبرأ إليك مما صنع خالد» [٦].
[١] أخرجه الترمذى (٣٥٢٤) فى الدعوات، من حديث أنس- رضى اللّه عنه-، و قال الترمذى:
حديث غريب.
[٢] ضعيف: ذكره الهيثمى فى «المجمع» (٧/ ٥٢) و (١٠/ ٢٥٨) و قال: رواه أبو يعلى و فيه موسى بن عبيدة الربذى و هو ضعيف.
[٣] ذكره الهيثمى فى «المجمع» (١٠/ ١٣٣) و قال: رواه الطبرانى فى الثلاثة، و فيه عبد الرحمن بن أبى عباد المكى، و لم أعرفه، و بقية رجاله ثقات.
[٤] أخرجه أبو داود (١٤٨٧) فى الصلاة، باب: الدعاء، و قال الشيخ الألبانى: صحيح بلفظ جعل ظاهر كفيه مما يلى وجهه و باطنهما مما يلى الأرض.
[٥] أخرجه البخاري (تعليقا) فى الدعوات، باب: رفع الأيدى فى الدعاء.
[٦] صحيح: أخرجه البخاري (٤٣٣٩) فى المغازى، باب: بعث النبيّ خالد بن الوليد إلى بنى خزيمة. من حديث ابن عمر- رضى اللّه عنهما-.