المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٢١٠ - الفرع الرابع فى ذكر قراءته- صلى اللّه عليه و سلم- بعد الفاتحة فى صلاة الغداة
فى الركعتين. و هذا إجماع منهم. و قرأ فى الصبح إِذا زُلْزِلَتِ [١] فى الركعتين كلتيهما، قال الراوى: فلا أدرى أنسى أم قرأ ذلك عمدا [٢]. رواه أبو داود.
و كان- صلى اللّه عليه و سلم- يقرأ فى صبح الجمعة الم (١) تَنْزِيلُ [٣]، و هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ [٤] [٥]. رواه البخاري و مسلم و أبو داود و الترمذى و النسائى من حديث أبى هريرة. و إنما كان يقرؤهما كاملتين، و قراءة بعضهما خلاف السنة. و إنما كان يقرأ بهما لما اشتملتا عليه من ذكر المبدأ و المعاد، و خلق آدم، و دخول الجنة و النار، و أحوال يوم القيامة، لأن ذلك يقع يوم الجمعة. ذكره ابن دحية فى «العلم المشهور» و قرره تقريرا حسنا، كما أفاده ابن حجر.
قال: و قد ورد فى حديث ابن مسعود التصريح بمداومته- صلى اللّه عليه و سلم- على قراءتهما فى صبح الجمعة [٦]. أخرجه الطبرانى، و لفظه «يديم ذلك» و أصله فى ابن ماجه لكن بدون هذه الزيادة، و رجاله ثقات، لكن صوب أبو حاتم إرساله.
[١] سورة الزلزلة: ١.
[٢] حسن: أخرجه أبو داود (٨١٦) فى الصلاة، باب: الرجل يعيد سورة واحدة فى الركعتين، من حديث رجل من جهينة سمع النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم-، و لا يضر جهالته لعدالة الصحابة، و الحديث حسنه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن أبى داود».
[٣] سورة السجد: ١، ٢.
[٤] سورة الإنسان: ١.
[٥] صحيح: أخرجه البخاري (٨٩١) فى الجمعة، باب: ما يقرأ فى صلاة الفجر يوم الجمعة، و مسلم (٨٨٠) فى الجمعة، باب: ما يقرأ فى صلاة الجمعة، و النسائى (٢/ ١٥٩) فى الافتتاح، باب: القراءة فى الصبح يوم الجمعة، و ابن ماجه (٨٢٣) فى إقامة الصلاة، باب: القراءة فى صلاة الفجر يوم الجمعة، من حديث أبى هريرة- رضى اللّه عنه-، و هو ليس عند أبى داود و الترمذى كما ذكر المصنف، إلا أنه عندهما و لكن من حديث ابن عباس- رضى اللّه عنهما-.
[٦] صحيح: أخرجه ابن ماجه (٨٢٤) فى إقامة الصلاة، باب: القراءة فى صلاة الفجر يوم الجمعة، بنحوه، بسند رجاله ثقات.