المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٧٢ - ذكر طبه- صلى اللّه عليه و سلم- لداء الاستسقاء
الأعضاء. وزقى: و هو الذي يجتمع منه فى البطن الأسفل مادة مائية رديئة يسمع لها عند الحركة خضخضة كالماء فى الزق، و هو أردأ أنواعه عند أكثر الأطباء، و طبلى: و هو الذي ينتفخ معه البطن بمادة ريحية، إذا ضربت عليه سمعت له صوتا كصوت الطبل.
و إنما أمرهم- صلى اللّه عليه و سلم- بشرب ذلك، لأن فى لبن اللقاح جلاء و تليينا و إدرارا و تلطيفا و تفتيحا للسدد، إذ كان أكثر رعيها الشيح و القيصوم و البابونج و الأقحوان و الإذخر و غير ذلك من الأدوية النافعة للاستسقاء خصوصا إذا استعمل بحرارته التي يخرج بها من الضرع، مع بول الفصيل، و هو حار كما يخرج من الحيوان، فإن ذلك ما يزيد فى ملوحة اللبن و تقطيعه الفضول و إطلاقه البطن.
و أما ضعف المعدة فذكر ابن الحاج فى المدخل: أن بعض الناس مرض بمعدته، فرأى الشيخ الجليل أبو محمد المرجانى النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- و هو يشير بهذا الدواء، و هو أن يأخذ كل يوم على الريق وزن درهم من الورد المربى، و يكون ملتوتا بالمصطكى بعد دقها و يجعل فيها سبع حبات من الشونيز [١]، يفعل ذلك سبعة أيام ففعله فبرئ. و مرض بعض الناس ببرد المعدة فرأى الشيخ المرجانى أيضا النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- و هو يشير بهذا الدواء: أوقية و نصف أوقية عسل نحل، و در همين شونيز، و مثلها أنيسون، و نصف أوقية من النعنع الأخضر، و من القرنفل نصف درهم، و من القرفة نصف درهم، و شيء من قشر الليمون، مع قليل من الخل، و يعقد ذلك على النار، فاستعمله فبرئ.
و مرض آخر بسلس الريح، فرأى الشيخ المرجانى النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- و هو يشير بهذا الدواء: شونيز ثلاثة دراهم، و من خزامى در همين و نصف، و من الكمون الأبيض ثلاثة دراهم، و مثله من السعتر الشامى و مثله من الغليا، و وزن درهم من البلوط و هو ثمرة الفؤاد، و أوقية من الزيت المرقى تجعل فيه من عسل النحل ما يعقد به و هو ربع رطل، و يؤخذ منه غدوة النهار وزن
[١] الشونيز: الحبة السوداء.