المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٣٨٧ - القسم الرابع فى ذكر صلاته- صلى اللّه عليه و سلم- صلاة الخوف
القسم الرابع فى ذكر صلاته ص صلاة الخوف
عن جابر قال: أقبلنا مع رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- حتى إذا كنا بذات الرقاع، فإذا أتينا على شجرة ظليلة تركناها للنبى- صلى اللّه عليه و سلم-، فجاء رجل من المشركين و سيف رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- معلق بالشجرة، فاخترطه فقال: تخافنى؟ فقال:
لا، فقال: من يمنعك منى؟ قال: اللّه، فتهدده أصحاب النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم-، فغمد السيف و علقه، فأقيمت الصلاة، فصلى بطائفة ركعتين، ثم تأخروا، و صلى بالطائفة الأخرى ركعتين، فكان للنبى- صلى اللّه عليه و سلم- أربع ركعات، و للقوم ركعتان [١]. رواه البخاري و مسلم.
و لمسلم: فصففنا صفين خلف رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم-، و العدو بيننا و بين القبلة فكبر النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- و كبرنا جميعا، ثم ركع و ركعنا جميعا، ثم رفع رأسه من الركوع و رفعنا جميعا، ثم انحدر بالسجود و الصف الذي يليه، و قام الصف المؤخر فى نحر العدو، فلما قضى النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- السجود و قام الصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود و قاموا، ثم تقدم الصف المؤخر و تأخر الصف المقدم، ثم ركع النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- و ركعنا جميعا، ثم رفع رأسه من الركوع و رفعنا جميعا، ثم انحدر بالسجود و الصف الذي يليه- الذي كان مؤخرا فى الركعة الأولى- فقام الصف المؤخر فى نحر العدو، فلما قضى النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- السجود و الصف الذي يليه، انحدر الصف المؤخر بالسجود، فسجدوا ثم سلم النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- و سلمنا جميعا [٢].
[١] صحيح: أخرجه البخاري (٤١٣٧) فى المغازى، باب: غزوة ذات الرقاع، من حديث جابر بن عبد اللّه- رضى اللّه عنهما-.
[٢] صحيح: أخرجه مسلم (٨٤٠) فى صلاة المسافرين، باب: صلاة الخوف، من حديث جابر بن عبد اللّه- رضى اللّه عنهما-.