المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٣٣٢ - الفرع الرابع فى سنة العصر
«أربع قبل الظهر و بعد الزوال تحسب بمثلهن فى السحر و ما من شيء إلا و هو يسبح اللّه تعالى تلك الساعة» ثم قرأ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَ الشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ وَ هُمْ داخِرُونَ [١] [٢].
فهذه- و اللّه أعلم- هى الأربع التي أرادت عائشة أنه كان لا يدعهن.
و أما سنة الظهر فالركعتان التي قال ابن عمر. و يوضح هذا أن سائر الصلوات سنتها ركعتان، و على هذا فتكون هذه الأربع وردا مستقلا، سببه انتصاف النهار و زوال الشمس. و سر هذا- و اللّه أعلم- أن انتصاف النهار مقابل لانتصاف الليل، و أبواب السماء تفتح بعد زوال الشمس، و يحصل النزول الإلهى بعد انتصاف الليل، فهما وقت قرب رحمة، هذا فيه تفتح أبواب السماء، و هذا ينزل فيه الرب تبارك و تعالى عن حركة الأجسام.
الفرع الرابع فى سنة العصر
عن على: كان- صلى اللّه عليه و سلم- يصلى قبل العصر ركعتين [٣]. رواه أبو داود.
و عن على أيضا: كان- صلى اللّه عليه و سلم- يصلى قبل العصر أربع ركعات يفصل بينهن بالتسليم على الملائكة المقربين و من تبعهم من المسلمين و المؤمنين [٤]. رواه الترمذى. و روى مرفوعا أيضا حديث «رحم اللّه امرأ صلى قبل العصر أربعا» [٥].
[١] سورة النحل: ٤٨.
[٢] ضعيف: أخرجه الترمذى (٣١٢٨) فى تفسير القرآن، باب: و من سورة النحل. من حديث عمر بن الخطاب- رضى اللّه عنه-، قال الترمذى: حديث غريب، قال الألبانى فى «ضعيف سنن الترمذى»: ضعيف.
[٣] أخرجه أبو داود (١٢٧٢) فى الصلاة، باب: الصلاة قبل العصر، من حديث على بن أبى طالب- رضى اللّه عنه-، قال الألبانى فى «صحيح سنن أبى داود»: حسن لكن بلفظ أربع ركعات.
[٤] حسن: أخرجه الترمذى (٤٢٩) فى الصلاة، باب: ما جاء فى الأربع قبل العصر، و النسائى (٨٧٤) فى الإمامة، باب: الصلاة قبل العصر. من حديث على بن أبى طالب- رضى اللّه عنه- قال الترمذى: حديث حسن. و قال الألبانى فى «صحيح سنن الترمذى»: حسن.
[٥] أخرجه أبو داود (١٣٧١) فى الصلاة، باب: الصلاة قبل العصر، و الترمذى (٤٣٠) فى الصلاة، باب: ما جاء فى الأربع قبل العصر، من حديث ابن عمر- رضى اللّه عنهما-. قال الألبانى فى «صحيح سنن أبى داود»: صحيح لكن البخاري جعل قوله: فتوفى رسول اللّه .. من كلام الزهرى.