المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٢٠٠ - الفرع الثانى فى ذكر قراءته- صلى اللّه عليه و سلم- البسملة فى أول الفاتحة
الرحمن الرحيم [١]. رواه أبو داود. و قال الترمذى: ليس إسناده بذاك. و رواه الحاكم عن ابن عباس قال: كان رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- يجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم [٢]. ثم قال: صحيح. و فى صحيح ابن خزيمة عن أم سلمة: أن رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- قرأ البسملة أول الفاتحة فى الصلاة، وعدها آية [٣]، لكنه من رواية عمر بن هارون البلخى، و فيه ضعف عن ابن جريج عن ابن أبى مليكة عنها.
و روى الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه فى تفسيره عن أبى هريرة قال: قال رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم-: «الحمد للّه رب العالمين سبع آيات، بسم اللّه الرحمن الرحيم إحداهن، و هى السبع المثانى و القرآن العظيم، و هى أم الكتاب» و رواه الدّارقطني عن أبى هريرة مرفوعا بنحوه أو مثله [٤]، و قال:
رواته كلهم ثقات. و روى البيهقي عن على و ابن عباس و أبى هريرة أنهم فسروا قوله سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي [٥] بالفاتحة، و أن البسملة هى الآية السابعة منها [٦].
و عن شعبة عن قتادة عن أنس أن النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- و أبا بكر و عمر كانوا يفتتحون القراءة ب الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ [٧] [٨]. رواه البخاري، أى كانوا
[١] ضعيف: أخرجه الترمذى (٢٤٥) فى الصلاة، باب: من رأى الجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم، و قال: ليس إسناده بذاك، و هو كما قال.
[٢] ضعيف: أخرجه الحاكم فى «المستدرك» (١/ ٣٢٦)، و هو مخالف لما فى الصحيحين.
[٣] إسناده ضعيف: لضعف عمر بن هارون البلخى، كما ذكر المصنف.
[٤] ضعيف مرفوعا: أخرجه الدّارقطني فى «سننه» (١/ ٣١٢) و قال: قال أبو بكر الحنفى: ثم لقيت نوحا فحدثنى عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن أبى هريرة بمثله، و لم يرفعه.
ا. ه. قلت: و الذي رفعه عبد الحميد بن جعفر، صدوق له أوهام، و لعل ذلك منها.
[٥] سورة الحجر: ٨٧.
[٦] انظر سنن البيهقي «الكبرى» (٢/ ٤٥).
[٧] سورة الفاتحة: ١.
[٨] صحيح: أخرجه البخاري (٧٤٣) فى الأذان، باب: ما يقول بعد التكبير، و مسلم (٣٩٩) فى الصلاة، باب: حجة من قال لا يجهر بالبسملة.