المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٥٨١ - المقصد العاشر الفصل الأول فى إتمامه تعالى نعمته عليه بوفاته و نقلته إلى حظيرة قدسه لديه- صلى اللّه عليه و سلم
ثلاثة أثواب: الحلة ثوبان و قميصه الذي توفى فيه، فحديث ضعيف، لا يصح الاحتجاج به، لأن يزيد بن زياد، أحد رواته مجمع على ضعفه، لا سيما و قد خالف بروايته الثقات.
و فى حديث ابن عباس عند ابن ماجه: لما فرغوا من جهازه- صلى اللّه عليه و سلم- يوم الثلاثاء، وضع على سريره فى بيته ثم دخل الناس عليه- صلى اللّه عليه و سلم- أرسالا يصلون عليه، حتى إذا فرغوا دخل النساء، حتى إذا فرغن دخل الصبيان، و لم يؤم الناس على رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- أحد [١].
و فى رواية: إن أول من صلى عليه- صلى اللّه عليه و سلم- الملائكة أفواجا، ثم أهل بيته، ثم الناس فوجا فوجا، ثم نساؤه آخرا.
و روى أنه لما صلى أهل بيته لم يدر الناس ما يقولون فسألوا ابن مسعود، فأمرهم أن يسألوا عليّا فقال لهم قولوا: إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِ [٢] الآية، لبيك اللهم ربنا و سعديك، صلوات اللّه البر الرحيم، و الملائكة المقربين، و النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين، و ما سبح لك من شيء يا رب العالمين، على محمد بن عبد اللّه خاتم النبيين، و سيد المرسلين، و إمام المتقين و رسول رب العالمين، الشاهد البشير الداعى إليك بإذنك السراج المنير، و ٧، ذكره الشيخ زين الدين بن الحسين المراغى فى كتابه تحقيق النصرة.
ثم قالوا: أين تدفنونه؟ فقال أبو بكر- رضى اللّه عنه-: سمعت رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- يقول: «ما هلك نبى قط إلا يدفن حيث تقبض روحه»، و قال على:
و أنا أيضا سمعته [٣].
و حفر أبو طلحة لحد رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- فى موضع فراشه حيث قبض.
[١] ضعيف: أخرجه ابن ماجه (١٦٢٨) فى الجنائز، باب: ذكر وفاته و دفنه. من حديث ابن عباس- رضى اللّه عنهما-، و قال الألبانى: ضعيف و لكن قصة الشقاق و اللحد ثابتة.
[٢] سورة الأحزاب: ٥٦.
[٣] أخرجه البيهقي فى «دلائل النبوة» (٧/ ٢٦٠- ٢٦١).