رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١١ - نجاسة الماء المطلق باستيلاء النجاسة على احد اوصافه
التراب طهورا ، كما جعل الماء طهوراً » [١].
وممّا ذكرنا ظهر الدليل على أصل المطلب من جهة السنّة ، مضافاً إلى قول الصادق ٧ فيما رواه المشايخ الثلاثة : « الماء كلّه طاهر حتى تعلم أنّه قذر » [٢].
وهذه الأدلّة ـ سوى الأخير ـ عامة فيما ذكرنا من المطهّرية لنفسه ولغيره.
إلّا أنّه ورد في بعض الأخبار أنّ : « الماء يطهّر ولا يطهّر » [٣].
وهو ـ مع الضعف بالسكوني على الأشهر ، وعدم المقاومة لما تقدّم ـ قابل للتأويل القريب ، بحمله إمّا على أنه لا يطهّره غيره ، أو على حصول التطهير له مع بقائه على حاله ، وهو في تطهيره به مفقود.
والمراد بمطهّريّته أنّه ( يرفع الحدث ) وهو الأثر الحاصل للإنسان عند عروض أحد أسباب الوضوء والغسل المانع من الصلاة ، المتوقف رفعه على النيّة.
( ويزيل الخبث ) مطلقاً [٤] ، وهو النجس ـ بفتح الجيم ـ مصدر قولك : نجس الشيء ينجس فهو نجس ـ بالكسر ـ بالنص والإجماع.
( وكلّه ) حتى ما كان عن مادّة توجب عدم الانفعال بالملاقاة ( ينجس باستيلاء النجاسة على أحد أوصافه ) الثلاثة المعروفة ، أعني : اللون والطعم
[١] الكافي ٣ : ٦٦ / ٣ ، الفقيه ١ : ٦٠ / ٢٢٣ ، التهذيب ١ : ٤٠٤ / ١٢٦٤ ، الوسائل ٣ : ٣٨٦ أبواب التيمم ب ٢٤ ح ٢.
[٢] الكافي ٣ : ٣ / ١ ، التهذيب ١ : ٢١٥ / ٦٢٠ ، الوسائل ١ : ١٣٤ أبواب الماء المطلق ب ١ ح ٥ ، الهداية : ١٣ ، المستدرك ١ : ١٨٦ أبواب الماء المطلق ب ١ ح ٧.
[٣] الكافي ٣ : ١ / ١ ، التهذيب ١ : ٢١٥ / ٦١٨ ، المحاسن ٥٧٠ / ٤ ، الوسائل ١ : ١٣٤ ، ١٣٥ أبواب الماء المطلق ب ١ ح ٦ و ٧
[٤] أي ولوكان بدون النية وبغير وجه شرعي. منه رحمه الله.