رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢ - نجاسة الماء المطلق باستيلاء النجاسة على احد اوصافه
والرائحة بالإجماع والنصوص المستفيضة ، العامية [١] والخاصية [٢]. دون غيرها ، كالحرارة والبرودة بلا خلاف عندنا على الظاهر تمسكا بالأصل ، والعمومات ، واختصاص ما دلّ على التنجّس به بما تقدّم.
ويظهر من بعض نوع تردّد في حصول النجاسة له بالتغيّر اللوني لما تقدّم ، واختصاص النصوص بما سواه [٣].
وهو ليس في محلّه للإجماع ، ووقوع التصريح به في النبوي المشهور [٤] المعتضد ضعفه في المقام بالإجماع ، وغيره من المعتبرة :
منها : الصحيح المنقول عن بصائر الدرجات عن الصادق ٧ وفيه : « وجئت تسأل عن الماء الراكد ، فما لم يكن فيه تغير أو ريح غالبة » قلت : فما التغيّر؟ قال : « الصفرة فتوضأ منه » [٥].
ومنها : الرضوي وفيه : « كلّ غدير فيه من الماء أكثر من كرّ لا ينجسه ما يقع فيه من النجاسات ، إلّا أن يكون فيه الجيف فتغيّر لونه وطعمه ورائحته ، فإذا غيّرته لم يشرب منه ولم يتطهر » [٦].
ومنها : رواية العلاء بن الفضيل ، عن الصادق ٧ : عن الحياض يبال فيها ، قال : « لا بأس إذا غلب لون الماء لون البول » [٧].
[١] سنن الدار قطني ١ : ٢٨.
[٢] الوسائل ١ : ١٣٧ أبواب الماء المطلق ب ٣.
[٣] كما في المدارك ١ : ٥٧ ، الحبل المتين : ١٠٦ ، والذخيرة : ١١٦.
[٤] السرائر ١ : ٦٣ ، المعتبر ١ : ٤٠ ، الوسائل ١ : ١٣٥ أبواب الماء المطلق ب ١ ح ٩ ، ورواه ابن ماجة في سننه ١ : ١٧٤ / ٥٢١ بتفاوت متنه : « خلق الله الماء طهوراً لاينجّسه شيء إلاّ ما غيّر لونه أوطعمه أو ريحه ».
[٥] بصائر الدرجات : ٢٣٨ / ١٣ ، الوسائل ١ : ١٦١ أبواب الماء المطلق ب ٩ ح ١١.
[٦] فقه الرضا ٧ : ٩١ ، المستدرك ١ : ١٨٩ أبواب الماء المطلق ب ٣ ح ٧.
[٧] التهذيب ١ : ٤١٥ / ١٣١١ / الاستبصار ١ : ٢٢ / ٥٣ الوسائل ١ : ١٣٩ أبواب الماء المطلق ب ٣ ح ٧.