سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٢ - الثاني من المطهرات الأرض
أو المسح (١) بها شرط زوال عين النجاسة ان كانت و الأحوط الاقتصار (٢) على النجاسة الحاصلة بالمشي على الارض النجسة دون ما حصل من الخارج.
التعليل بلحاظ ذلك. بل يمكن دعوى الاطلاق في صحيح زرارة «فساخت رجله فيها»، بقرينة التقييد في الروايات الاخرى بالحفاء الدال على إرادة الاطلاق عند عدم التقييد، و كذا التقييد بالخف في الصحيح الى حفص بن أبي عيسى.
(١) لما في صحيح زرارة و الصحيح الى حفص بن أبي عيسى، و كون المسح بها مطهرا أو موجبا للعفو هو البحث السابق.
(٢) و يدلّ على الاطلاق من جهة نشوء النجاسة من الارض و غيرها و من المشي أو غيره، الاطلاق في النصوص مثل صحيح الأحول «يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف» و ما في آخر «وطئت عذرة» أعم من كونها على الارض و غيرها، و أما صحيح زرارة المتقدم «و يجوز أن يمسح رجليه و لا يغسلهما» فقد لا يكون في صدد الاطلاق من جهة سبب النجاسة، مضافا الى ارتكاز عدم الفرق بين التأثر بعين النجاسة الموجودة على الارض أو على غيرها، و الغريب دعوى احتمال الفرق بين الناشئة من المشي و غيره مع نفي الفرق الأول، و قد يشكل الاطلاق بالتعليل الوارد «ان الارض يطهر بعضها بعضا» بكون الظاهر منه اختصاص تطهيرها بالنجاسة الحاصلة من الارض، و يدفع بأنه جاري مجرى الحكمة لا التعليل اصطلاحا الذي بمعنى الموضوع و ذلك لورود مضمونه في التطهير التكويني كما في طمّ الكنيف لجعله مسجدا و بما تقدم من كون الحكم أعم من الطهارة و العفو فلا بد من حمل التعليل على بعض موارد الموضوع فضلا عما لو بنى على العفو مطلقا فانّه يحمل التعليل حينئذ على ضرب من الحكمة، مضافا الى وضوح شمول الاطلاق للنجاسة الناشئة من غير الارض، اذ بالوطء على العذرة لا يلامس الارض.