سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥١ - مسألة ١٦ يشترط في الغسل بالماء القليل انفصال الغسالة على المتعارف
التعدد (١) و غيره بل بمجرد غمسه في الماء، بعد زوال العين يطهر. و يكفي في طهارة أعماقه إن وصلت النجاسة إليها نفوذ (٢) الماء الطاهر فيه في الكثير. و لا يلزم تجفيفه، نعم لو نفذ فيه عين البول مثلا مع بقاء فيه يعتبر تجفيفه لا بد من التحريك و نحوه كي يتحقق غسل الباطن، نعم لو بنى على اعتبار العصر و نحوه تعبدا لكان لاعتباره في المقام وجه.
(١) قد تقدم شطر وافر من الكلام في (المسألة ١٣) في سقوطه في الآنية، و أما في البول فقد تقدم أيضا في صدر الفصل.
(٢) و في المقام عدّة صور:
الأولى: كون الجسم الذي ترسب فيه الغسالة مع عدم امكان عصره كالحبوب و الطين و الآجر و اللحم و الجبن- متشبع بالرطوبة الطاهرة قبل تنجس ظاهره.
الثانية: كونه جافا و قد نفذت الرطوبة المتنجسة الى أعماقه.
الثالثة: كونه جافا و قد نفذت عين النجاسة الى اعماقه.
أما الصورة الأولى فلا وجه لتنجس الاعماق و الباطن بعد عدم كفاية مجرد الرطوبة في سراية النجاسة ما دامت أن الملاقاة غير متحققة بين المحل المتنجس و الباطن، كما هو الحال في السطح الظاهر نفسه لو كان رطبا لا بقدر الطبقة المائية فانّه لا ينجس كله بملاقاة طرف منه للنجاسة، و مثال هذه الصورة البطيخ و نحوه من الفواكه الرطبة اذا تنجس ظاهرها.
و أما الثانية فقد ذهب جماعة الى عدم امكان التطهير مطلقا لباطن تلك الاجسام لعدم صدق التطهير بالماء و لا يغني نفوذ الرطوبة، و آخرون الى امكان التطهير بخصوص الماء الكثير دون القليل لعدم انفصال الغسالة في الثاني بخلاف الأول فانه لا حاجة للانفصال، و قول ثالث الى امكانه مطلقا اما مع التجفيف أولا أو بدونه كما