سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٥ - الشرط الثاني عشر النيّة
[مسألة ٢٧: إذا جفّ الوجه حين الشروع في اليد لكن بقيت الرطوبة في مسترسل اللحية]
(مسألة ٢٧): اذا جفّ الوجه حين الشروع في اليد لكن بقيت الرطوبة في مسترسل اللحية أي الاطراف الخارجة عن الحدّ ففي كفايتها اشكال (١).
[الشرط الثاني عشر: النيّة]
الثاني عشر: النيّة (٢) و هي القصد الى الفعل مع كون
(١) لكن تقدم ظهور الروايات في الشمول للمسح بما خرج من اللحية عن حدّ الوجه، نعم لو فرض استطالتها الى حدّ الصدر و البطن لكان للتأمّل مجال لعدم تبعية ما استطال للوجه حينئذ، بعد ظهور ما دلّ على المسح بالرطوبة في اللحية بما هي من توابع عضو الوضوء، و ان ما فيها من الرطوبة هو بلّة وضوء.
(٢) و تطلق و يراد بها في الاستعمال اللغوي و الروائي الإرادة و العزم و القصد و هو الذي عبّر به الماتن و غيره ممن ذكر أحد هذه الألفاظ، و قد يراد بها المنوي و المقصود و المراد و الفعل الذي هو المتعلّق المباشر للارادة و القصد، و قد يراد بها الغاية و الداعي القريب أو البعيد كامتثال الأمر أو وجهه تعالى و القربة منه، و الثواب أو النجاة من العقاب، و قد يراد بها العبادية و الخضوع و التذلل و التسليم المطلق للرب.
و البحث في المعاني الثلاث الأولى انّما هو لتحقيق المعنى الرابع و بعد الفراغ عن اعتباره في الفعل المأمور به، و من ثم كان البدأة به متعين، و العبادية هي كما تقدم نهاية خضوع و التذلل الخاص للمعبود أي لمن يعتقد بربوبيّته و إلهيته، أي لمن يكون له الوله بالذات و على نحو الاطلاق، اي قائم الذات بنفسه و ما سواه قائم به و كلاهما متلازمان فإن نهاية الخضوع على الحقيقة لا تتحقق إلا لمن يعتقد فيه انّه قائم الذات بنفسه و غيره قائم به و إلا فلن يكون تسليما له بقول مطلق، و من يعتقد فيه ذلك يستلزم الخضوع له بقول مطلق. و الواجب التعبدي بهذا المعنى ليست العبادية فيه جزء و لا شرطا، بل هي صورة نوعية له، و كالروح و الجسد و حكى لي بعض السادة من مشايخنا هذا القول عن ابن ادريس و كاشف الغطاء، و ان كانت عبارتهما في