سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٤ - مسألة ٢٣ إذا لم يتمكن من المباشرة جاز أن يستنيب بل وجب
على الأجرة (١) فيغسل الغير اعضاءه و هو ينوي الوضوء (٢)، و لو أمكن اجراء الغير الماء بيد المنوب عنه بأن يأخذ يده و يصب الماء فيها و يجريه بها هل يجب أم لا؟ و يعضدها مصحح ابن ابي عمير عن غير واحد عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قيل له:
ان فلانا أصابته جنابة و هو مجذور فغسّلوه فمات، فقال: قتلوه، ألا سألوا؟ ألا يمموه؟ ان شفاء العي السؤال» [١] و يظهر منها أنّ التغسيل منهم مع عجز الجنب مرتكز لديهم كما يأتي توضيحه في الوجه اللاحق و كذا تقريره عليه السّلام لذلك و ان اعترض عليهم على عدم تيميمه بدل الغسل.
الثالث: ما ذكره المحقق الهمداني في موارد عديدة من انّ الأوامر المتعلّقة بفعل ما كالركوع و القيام و الوضوء و غيرها كما تشمل المكلّفين ذوي السلامة و المكنة كذلك تشمل ذوي العجز فالشخص الراكع للهرم أو المرض يكون ركوعه بالانحناء أكثر مما هو عليه، و قيامه بالانحناء الخلفي الذي هو عليه، و القيام ممّن لا يستطيع القيام مستقلا هو بالاعتماد على الجدار و نحوه، و كذلك الحال في الوضوء من العاجز عن ايجاده في نفسه بان يسبب ايجاده في بدنه باستدعاء الآخرين، و لكنه يتم على القول باستفادة المباشرة من اطلاق الأمر بالمتعلّق و أما بناء على استفادة ذلك من الآية و الروايات فيشكل إلا بالوجهين السابقين.
(١) لكونها مقدمة وجودية بعد كون التسبيب وظيفته، و كونه ضرريا غير رافع لوجوب الوضوء بعد ورود [٢] الأمر بدفع المال لتحصيل ماء الوضوء، و التفرقة بين تحصيل الماء و تحصيل أفعال الوضوء لا محصل له.
(٢) أما نيّة المكلّف الوضوء فلأن الوضوء على هذا التقدير إمّا ينتسب إليه تكوينا بالتسبيب، فهو الفاعل له بالتسبيب فاللازم عليه نيّة ما هو فعل له، و إما يأتي به
[١] ابواب التيمم ب ٥/ ١- ٣- ١٠.
[٢] ابواب التيمم ب ٢٦.