سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٣ - مسألة ٢٣ إذا لم يتمكن من المباشرة جاز أن يستنيب بل وجب
هو يده أو وجهه تحته صحّ أيضا (١). و لا يعدّ هذا من اعانة الغير أيضا.
[مسألة ٢٣: إذا لم يتمكن من المباشرة جاز أن يستنيب بل وجب]
(مسألة ٢٣): اذا لم يتمكن من المباشرة جاز أن يستنيب بل وجب (٢) و ان توقف (١) اذ في كلا الفرضين لا ينافي ذلك المباشرة و الاستقلالية في الاتيان بالوضوء، كما ورد [١] ذلك في الوضوء أو الغسل تحت المطر، اذ المطاوعة هاهنا من قبيل الايجاد اذ المراد من الاستقلالية عدم فاعلية فاعل مختار في العمل، فلا يشكل بعدم الفرق بين الصورة الثانية في المقام و القسم الثالث المتقدم، أو أن عدم القصد الذي ذكره الماتن لا يؤثر في تحقق الاستناد و عدمه، و ذلك لأنه مع الالتفات و الإرادة المفروضة في القسم الثالث يستند العمل الى الغير بنحو الشركة في المباشرة لإيجاده، بخلافه مع عدم التفات الغير و عدم ارادته فإنه لا يستند إليه العمل بنحو المباشرة و الشركة، فمدار البحث ليس على أصل الاستناد الى المكلّف بل على الاسناد المباشري الاستقلالي.
(٢) يمكن الاستدلال له بوجوه: الأول تقدم في مبحث التقية في الوضوء و في المسح على الحائل أن ادلّة الرفع للاعذار العامّة رافعة للشرطية أو الجزئية في المركبات يستعاض بها عن قاعدة الميسور، شريطة قيام القرائن الخاصّة و الأدلّة في ذلك المركب على تعدد المطلوب في الجملة و عدم البساطة في الملاك و الاعتبار، الثاني: صحيحة أبي بصير عن ابي عبد اللّه عليه السّلام- في حديث- «انّه كان وجعا شديد الوجع، فأصابته جنابة و هو في مكان بارد، قال: فدعوت الغلمة فقلت لهم: احملوني فاغسلوني، فحملوني و وضعوني على خشبات، ثم صبّوا عليّ الماء فغسلوني» [٢] بتقريب أنّ باب الطهارة المائية من الحدث ذات نسق واحد في الاضطراريات و الأبدال كما هو الحال في بدلية التيمم عنهما.
[١] أبواب الوضوء ب ٣٦.
[٢] ابواب الوضوء ب ٤٨.