سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٢ - مسألة ٣٧ إذا علم بعد دخول الوقت أنه لو أخر الوضوء و الصلاة يضطر إلى المسح على الحائل فالظاهر وجوب المبادرة إليه
..........
الأمر الثامن قد أدرج في بعض الكلمات كما صنع الحرّ في الوسائل [١] كلا من حرمة تسمية القائم عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف و إذاعة أسرارهم في وجوب التقيّة، و هما ليسا من التقيّة الاصطلاحية التي ترفع بالاضطرار أو بالضرر، بل من التقيّة التكليفية بالمعنى اللغوي نعم هما يندرجان في عموم أن تسعة أعشار الدين في التقيّة و أن ما عبد اللّه بشيء أحبّ إليه من الخبأ و قد اشير إليه في رواياتهما، و لا يتوهّم زوال موضوع الحرمة الثانية بعد انتشار كتب الإمامية في الحديث و الفقه و التفسير و غيرها فلا اذاعة لما هو مكتوم حاليا، و ذلك لأن تعاطي الشيء تذكير به و تفصيل و بسط له، و يقع الوقوف على حاق المعاني في الشرح ما لا يقف عليه في صورة الاجمال، مضافا الى ما فيه من سعة دائرة النشر، ثم انّ موضوع الحرمة الثانية لا تختصّ بالمخالف أو غير المسلم بل تعمّ المؤمنين بلحاظ درجات الفهم و المعرفة و قدرة التعقّل و التحمّل كما اشير الى ذلك في روايات الكشي في ترجمة سلمان و أبي ذر.
كما هو ديدنهم عليهم السّلام مع مختلف طبقات أصحابهم أما الحرمة الأولى فنسبت الى شهرة القدماء و العدم الى شهرة الطبقات المتأخرة و حمل النواهي على لزوم الكتمان في الغيبة الصغرى و ما قبلها لشدة الأمر، و ان كان ظاهر العديد من النواهي الاطلاق و هو الأحوط. المتبع عملا في السيرة لدى الخاصّة.
الأمر التاسع اذا خالف مقتضى التقيّة فهل يصحّ عمله أم لا، فتارة يخالفها و يخالف صورة
[١] أبواب الأمر و النهي ب ٣٢ و ب ٣٣.