سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٠ - مسألة ٣٧ إذا علم بعد دخول الوقت أنه لو أخر الوضوء و الصلاة يضطر إلى المسح على الحائل فالظاهر وجوب المبادرة إليه
..........
مثلا لم يوقع ما هو سبب شرعي، و ما أوقعه قد تقدم عدم تصحيح أدلّة الرفع أو الحلّ الاضطرارية له، حيث انّ رفع المسبب غير مطلوب و رفع بعض أجزاء السبب لا يثبت وجود المسبب أو أنّه لا يتحقق عنوان الاضطرار موضوعا و هو الأصحّ أو الامتنان في عدم الرفع لو كان مكرها على السبب، و منه يظهر عدم جريان الحلّ أيضا.
و الى ذلك الاشارة في روايتي رفاعة و داود بن حصين عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام «انّ افطاري يوما و قضاؤه أيسر عليّ من أن يضرب عنقي و لا يعبد اللّه» [١] عند ما دخل عليه السّلام على أبي العبّاس في شهر رمضان، و أما توهّم أن مجرد تناول الطعام و الشرب لفترة يسيرة من النهار لا يضرّ بالصيام و الشاهد على ذلك عدم جواز تناوله بعد ذلك و لا قبل تلك الفترة التي يضطر إليها، ففيه: انّ عدم جواز تناوله بعد ذلك هو لحرمة الافطار في شهر رمضان و هي حكم مغاير لوجوب الصيام و قد يفترق عنه في مقام الامتثال، كما لو عصى وجوب الصيام فان حرمة الافطار لبقية اليوم من نهار شهر رمضان باقية على حالها، و من ثم يتصور تكرر الكفارة في الجماع، و تلازم الحكمين في تحقق الموضوع لا يعني تلازمهما في الامتثال أو في تنجيز الحكم، نعم لو لم يتحقق موضوع وجوب الصيام و انتفى لاختلال بعض قيوده مثلا لانتفى الحكم الآخر أيضا لما عرفت من وحدة موضوعهما، و الحاصل انّ مثل هذا التناول و الامساك بقية اليوم لا يعدّ امتثالا ناقصا لوجوب الصيام فالروايتان على مقتضى القاعدة، و هذا بخلاف ما لو أمسك صائما حتى غيبوبة القرص دون الحمرة المشرقية فانّه يعدّ من الامتثال الناقص برسم ما يأتي العامّة به من امتثال، و كذلك بالنسبة الى ما يمسك عنه الصائم فانّه يعدّ من امتثال الصيام بالنحو الذي هم يأتوا به من الصيام، و مع ذلك ففي
[١] ابواب ما يمسك عنه الصائم ب ٥٧/ ٤- ٥.