سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٤ - مسألة ٣٧ إذا علم بعد دخول الوقت أنه لو أخر الوضوء و الصلاة يضطر إلى المسح على الحائل فالظاهر وجوب المبادرة إليه
..........
و أخرى البعض، و في الصورتين الرفع لبّا تخصيص و تقييد على وزان الأدلّة المخصصة للأدلّة العامّة المتعرضة لاعتبار الأجزاء و الشرائط، و كما لم يتوقّف في استظهار تحكيم ظهور الرفع في تقييد الأوامر الأولية في الأبواب المختلفة كذلك الحال في تحكيمه على ظهور أدلّة اجزاء و شرائط تلك الأبواب.
و كذلك الحال في قاعدة الحرج و الضرر كما هو مفاد حسنة عبد الأعلى مولى آل سام الواردة في المسح على المرارة الموضوعة على الاصبع المقطوع اظفره المتقدمة في مسألة المسح على الحائل. و الغريب التفكيك في اجراء حديث الرفع في الاوامر الضمنية بين فقرة «ما لا يعلمون» و بقية الفقرات، و من ثمّ اضطرّ ذلك بعض المحققين من السادة المشايخ الى التوسّل بالانحلال في التنجيز الحكمي و اجراء البراءة في الأمر المجموعي المتعلّق بالأكثر المشكوك دون المتعلّق بالأقلّ للعلم بتنجزه على كل حال، و إن كان هذا التقريب غير تام كما حررناه في محلّه.
أما عن الثاني: فقد أشرنا فيما سبق في المسح على الحائل عند الضرورة- أنّه غاية هذا المحذور هو عدم التمسّك بإطلاق الرفع في كل المركبات ما لم يظهر من الأدلّة في المركب المعيّن ما يدلّ على تعدد مراتب المطلوب فيه عند الشارع اجمالا، و هذا لا يعني انتفاء فائدة حديث الرفع كما لا يخفى، و بعبارة أخرى بعض المركبات هي كالوحدة البسيطة غير قابلة للتفكك هيئة و ملاكا، و بعضها هي في عين وحدتها هي ذات درجات ائتلافا و تركبا، و يكفي ظهور بعض الأدلّة على كون المركب من النمط الثاني في التمسّك بعموم الرفع، و ان كانت تلك الأدلّة واردة في اجزاء أو شرائط أخرى غير الجزء أو الشرط الذي يراد رفعه بطروّ العناوين الثانوية. و تأتي تتمّة ذلك في الوجوه اللاحقة ثم انّه لا يخفى انّ التمسّك بحديث الرفع انّما هو في