سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٨ - مسألة ٣٧ إذا علم بعد دخول الوقت أنه لو أخر الوضوء و الصلاة يضطر إلى المسح على الحائل فالظاهر وجوب المبادرة إليه
..........
تعالى وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً [١] و قوله تعالى: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ [٢] و قوله تعالى إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ [٣].
و مفاد هذه الطوائف متعدد فان الثانية دائرتها بمقدار الضرر و الاضطرار، و الثالثة مشروعيتها لاداء الواجب أو التوسل بها لإتيان الشيء الراجح، و الرابعة مطلوبيتها في مقام المعايشة صفة، و الخلق و المداراة في مطلق العشرة. كما ان من فوارق الدلالة في ما بينها ان الأولى رافعة للتكاليف الأولية و الثالثة في التورية اللسانية و الرابعة اتخاذ الحسن في الافعال في ما بين الانسان و بين الآخرين الذين يسيئون إليه و ليس فيها نظر الى رفع حكم أولي، كما ان الثانية قد تكون عزيمة اذا صدق على ترك التقية انه القاء في الهلكة بخلاف الاخيرتين و اما مفاد الأولى فهو تشريع التقية، نعم يستفاد منها تشريعها في اعظم المحرمات و هو اظهار الكفر و الشرك فضلا عما هو دونه من المحرمات.
و أما الروايات فطوائف أيضا.
الأولى: ما كانت بلسان رفع الضرر و الاضطرار مثل قوله صلّى اللّه عليه و آله «رفع عن امتي تسعة اشياء ... و ما اكرهوا عليه ... و ما اضطروا إليه» [٤]، و قوله عليه السّلام «و ليس شيء مما حرم الله الا و قد احلّه لمن اضطر إليه» [٥]، و مثل قوله صلّى اللّه عليه و آله «لا ضرر و لا ضرار» [٦]، و كذا ما في صحيح الفضلاء «قالوا: سمعنا أبا جعفر عليه السّلام يقول: التقية في كل شيء يضطر إليه ابن آدم فقد احله الله
[١] البقرة: ٨٣.
[٢] فصلت: ٣٤.
[٣] الحجرات/ ١٣.
[٤] ابواب جهاد النفس: ب ٥٦، و ابواب قواطع الصلاة ب ٣٧، و أبواب الحلل ب ٣٠ و ابواب الامر و النهي ب ٢٥/ ١٠.
[٥] ابواب القيام ح ٥- ٧- ٦، و ابواب الايمان ب ١٢.
[٦] ابواب الشفعة ب ٥.