سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٥ - مسألة ٣٠ يشترط في المسح إمرار الماسح على الممسوح
و الأولى تقليلها (١).
[مسألة ٣٠: يشترط في المسح إمرار الماسح على الممسوح]
(مسألة ٣٠): يشترط في المسح امرار الماسح على الممسوح فلو عكس بطل. نعم الحركة اليسيرة لا تضر بصدق المسح (٢).
(١) تقدم في غسل الوجه و المقدار اللازم من الماء في تحققه ماله نفع في المقام فلاحظ، و أن الغسل و المسح يمكن ان يتصادقا في بعض المراتب لا كلها فمع الماء الكثير لا يصدق المسح و ان أمرّ يده، كما ان مع قلة النداوة جدا لا يصدق الغسل و اما البلل اليسير و ان استولى على موضع المسح فلا مانع من صدق الغسل أيضا، و ما في بعض الروايات «انه يأتي على الرجل ستون و سبعون سنة ما قبل الله منه صلاة قلت: كيف ذلك قال: لانه يغسل ما أمر الله بمسحه» [١] و نحوها روايات اخرى فهو اشارة الى استعمال الماء الجديد و بمقدار ينتفي معه عنوان المسح الذي ابتدعه الثالث بذريعة انه اسباغ في الوضوء، نعم الأولى تقليلها زيادة في الاستيقان بتحقق عنوان المسح.
(٢) استدل عليه بان المسح تارة يستعمل بمعنى الازالة و اخرى بمعنى الامرار فعل الأول لا يفرّق بين حركة الماسح او الممسوح في صدق المسح بالماسح على الممسوح ما دام انّه يتأثر، و على الأول فيتعين حركة الماسح على الممسوح لانه مرور به على الممسوح الممرور عليه، و فيه نظر لأن المسح لا يستعمل بمعنى الامرار مجردا عن التأثير كما انه لا يستعمل بمعنى الازالة مجردة عن الحركة بل له معنى واحد يكون فيه كلا المعنيين، و حيث ان الملحوظ في الماسح التأثير و في الممسوح التأثر سواء فيتحقق معنى الفاعلية و المفعولية في مادة المسح نعم لو لم يكن تأثير في البين لتعين تحقق معنى الفاعلية في الطرف الذي يقوم بحركة المرور اي المار، لكنك عرفت ان المسح لم يوضع للامرار المجرد الا بالاستعمال المجازي،
[١] ابواب الوضوء ٢٥/ ١.