سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥١ - مسألة ٢٥ لا إشكال في أنه يعتبر أن يكون المسح بنداوة الوضوء
نعم الاحوط عدم أخذها مما خرج من اللحية عن حد الوجه
الصادق عليه السّلام: ان نسيت مسح رأسك فامسح عليه و على رجليك من بلة وضوئك فان لم يكن بقي في يدك من نداوة وضوئك شيء فخذ ما بقي منه في لحيتك و امسح به رأسك و رجليك و ان لم يكن لك لحية فخذ من حاجبيك و أشفار عينيك و امسح به رأسك و رجليك و ان لم يبق من بلة وضوئك شيء أعدت الوضوء» [١] فانه علّق المسح بما بقي في اللحية على جفاف بلة اليد، و بعبارة اخرى ان الالتزام بالترتيب في النداوة الممسوح بها يستلزم قيدية نداوة اليد لانه مبني عليه.
و فيه: اما الأول: فمن الظاهر البيّن ان التقييد في تعبير الرواة ببلة اليد هي في مقابل استعمال الماء الجديد و لذلك قرنوا ذلك التقييد ب- «لم يحدث لهما ماء جديدا» و نحوه مما يفيد عدم استعمال ماء اخر مستأنفا غير بلل الاعضاء المغسولة المسمى ببلل الوضوء فالمفهوم لدى الرواة ان التقييد احتراز عن خصوص الماء الجديد ..
و اما الثاني فقد تقدم في مسح الرأس ببلة اليمنى و الترتيب بين الرجلين ان الصحيحة ليست في صدد التقييد بالعناوين المذكورة بل هي في صدد بيان كيفية حصول الاجتزاء و الاكتفاء بالوضوء- مرة مرة وترا المندوب- للغسل و المسح دفعا لاستقلال ذلك و حسبان ان الاسباغ في الوضوء هو بالماء الجديد او بالتثليث كما ابتدعه الثالث. و اما الثالث فيتبين مما سبق ظهور التقييد في صحيح ابن أذينة في ذلك و كذا يندفع التأييد بالمرسل و غيره لا سيما مع الالتفات الى ما ورد في الروايات الصحيحة [٢] المشتملة على التقية كصحيحة ابي بصير المتقدمة في مسح الرأس- «قلت: امسح بما على يدي من الندى رأسي قال عليه السّلام: لا بل تضع يدك في الماء ثم تمسح» و كذا صحيح معمر بن خلاد عن الرجل يمسح قدميه بفضل رأسه؟ فقال: «برأسه: لا فقلت:
[١] ابواب الوضوء ب ٢١/ ٨.
[٢] ابواب الوضوء ب ٢١.