سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٧ - مسألة ٢٣ إذا شك في شيء أنه من الظاهر حتى يجب غسله أو الباطن فلا،
..........
روايات النعل و عدم استبطان الشراك هو ظهورها في الاجتزاء بمسح الاصبع أو الاصبعين نظرا لوجود الشراك على ظهر القدم، و الاخيرة و ان كانت في الرجل الا انها معاضدة للاولتين لا سيما الاولى حيث جعل قدر موضع المسح في الرأس و الرجل سواء، و احتمال إرادة المسح معترضا بالاصبع في روايتي الاصبع خلاف الظاهر لأن المفروض فيهما تقليل رفع العمامة يتم ذلك بالمسح طولا لسهولة الادخال كذلك بخلاف المعترض، مضافا الى دلالة صحيح زرارة المتقدم بقرينة عدم استبطان الشراك هو الاجتزاء بالمسمى عرضا مع استيعاب الطول في القدم بقرينة ذكر الحد طولا، و لا يتوهم ان ذكر الحد طولا لأجل بيان موضع جواز المسح لا الاستيعاب، و الا لناسب ذكر تمام حدود موضع جواز المسح في الرجل و هو ظاهر القدم، و في الرأس و هو المقدم، فالتخصيص لطول القدم قرينة الاختصاص للاستيعاب و بذلك يكون الصحيح دالا على الاجتزاء بالمسمى طولا في الرأس أيضا، و لا يخفى ان هذه الدلالات هي بالظهور الخاص و ليس بالإطلاق كالصحيح المتعرض لتفسير الآية و ان كان هو أيضا ناص على عدم لزوم استيعاب الممسوح تماما، فما عن جماعة من متأخري المتأخرين من كون محل الخلاف هو في طول الرأس لا في العرض في غير محله، و كذا الحال في ظهور الروايتين الآتيتين في الثلاث اصابع في العرض و رواية معمر بن عمر عن ابي جعفر عليه السّلام قال: «يجزي من المسح على الرأس موضع ثلاث اصابع، و كذلك الرجل» [١] و صحيح زرارة قال: «قال ابو جعفر عليه السّلام: المرأة يجزيها من مسح الرأس أن تمسح مقدمه قدر ثلاث اصابع، و لا تلقى عنها خمارها» [٢]، و هو بضميمة رواية الحسين بن زيد [٣] المتقدمة في اجتزاء المرأة بمسح الناصية نهارا و أنها لا تمسح كما يمسح
[١] ابواب الوضوء ب ٢٤/ ٥.
[٢] ابواب الوضوء ب ٢٤/ ٣.
[٣] ابواب الوضوء ب ٢٣/ ٥.