سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٣ - مسألة ٢٣ إذا شك في شيء أنه من الظاهر حتى يجب غسله أو الباطن فلا،
..........
صحيحة زرارة قال «قال ابو جعفر عليه السّلام ... و تمسح ببلة يمناك ناصيتك و ما بقي من بلّة يمناك ظهر قدمك اليمنى و تمسح ببلة اليسرى ظهر قدمك اليسرى» [١] و رواية الحسين بن زيد عن ابي عبد الله عليه السّلام قال: «لا تمسح المرأة بالرأس كما يمسح الرجال انما المرأة اذا اصبحت مسحت رأسها و تضع الخمار عنها، فاذا كان الظهر و العصر و المغرب و العشاء تمسح بناصيتها» [٢] و ظاهر الرواية الثانية و ان باين بين الناصية و مقدمة الرأس، هو تسويغ المسح على المقدمة دون الناصية. و أما الصحيحة الأولى فدلالتها على التقييد بناء على تمامية تقييد المسح باليد اليمنى في الرأس و القدم اليمنى، و باليد اليسرى في القدم اليسرى، فيقرب تقييدها لبقية الروايات بكونها مطلقة، أو بكون معنى مقدم الرأس مجمل مفسّر بالناصية أو مبين منطبق عليها كما قد يشعر به ما في اللسان و المصباح:
«مقدمة الرحل .... و القادمة و المقدمة .... قال الازهري و العرب تقول آخرة الرجل و واسطة و لا تقول قادمته ... و ضرب مقدم رأسه و وجهه» من ان لكل شيء مقدم و وسط و مؤخر فينطبق على الناصية و لذلك قال في الناصية «قصاص الشعر ... قبضت على ناصيته و قول أهل اللغة النزعتان هما البياضان اللذان يكتنفان الناصية و القفا مؤخر الرأس و الجانبان ما بين النزعتين و القفا و الوسط ما أحاط به ذلك». و تسميتهم كل موضع باسم يخصه كالصريح في ان الناصية مقدم الرأس فكيف يستقيم على هذا تقدير الناصية بربع الرأس أو انه القدر المتيقن من تعارض العنوانين بعد عدم التمسك بالعموم في موارد الحمل للعموم على الخاص المثبت و ان كان مجملا. و لكن شيء من هذه الوجوه غير تام اما الأول فان الروايات المحددة بمقدمة الرأس ليس نسبتها مع ما دل على الناصية نسبة
[١] ابواب الوضوء ب ٣١/ ٢.
[٢] ابواب الوضوء ب ٢٣/ ٥.