سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٢ - الثاني غسل اليدين من المرفقين إلى أطراف الأصابع
يجب عليه غسل ما بقي، فان قطعت من المرفق- بمعنى اخراج عظم الذراع من العضد- يجب غسل ما كان من العضد جزءا من المرفق.
الموازي لطرف الذراع و ثالثة يقطع المرفق بتمامه اي طرفي العضد المزبور من ورائه فوق المرفق. أما الاولتين فيدل على وجوب الغسل، مضافا الى كونه مقتضى القاعدة من شمول العمومات لكل فرد بحسبه كما في الامر بالركوع للراكع خلقة و للسليم و من دلالة الروايات المتقدمة البيانية و غيرها على جزئية المرفق في الحد المغسول لا انه غاية خارجة أو مقدمة لغسل الحد فلاحظ، و الى ما عرفت من دخول طرفي العضد في حد المرفق أو حد المغسول كما تبين في تعريف المرفق، الروايات الخاصة الواردة [١] كصحيح رفاعة عنه عليه السّلام عن الاقطع؟ فقال: «يغسل ما قطع منه» و صحيحه أو موثقه الاخر عنه عليه السّلام عن الاقطع اليد و الرجل كيف يتوضأ قال: «يغسل ذلك المكان الذي قطع منه». و في صحيح علي بن جعفر عنه عليه السّلام عن رجل قطعت يده من المرفق كيف يتوضأ قال: «يغسل ما بقي من عضده».
و في صحيح محمد بن مسلم عنه عليه السّلام عن الاقطع اليد و الرجل؟ قال: «يغسلهما». اما الصورتين الاخيرتين فذهب الاكثر الى سقوط الغسل لانتفاء الموضوع و ان لم يسقط الوضوء بدعوى القطع بعدم مشروعية الطهارة الترابية له بذلك، و افتى جماعة باستحباب غسل العضد الباقي، و في البيان نسب الى المفيد وجوبه و في نسخة منه اضافة ابن الجنيد و قد نسب الوجوب الى الاخير في المدارك، و قد يقرب الوجوب بإطلاق الروايات السابقة و خصوص صحيح علي بن جعفر بحمل القطع من المرفق على قطعه كما في استعمال عبائرهم في المقام، الا ان يقال ان عبارتهم من المرفق كما في عبارة المنتهى المحكية ظاهرة في الصورة الثانية و انه يبنى على كون المرفق
[١] ابواب الوضوء ب ٤٩.