سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٤ - مسألة ١١ إن كانت له يد زائدة دون المرفق وجب غسلها أيضا كاللحم الزائد
[مسألة ١٢: الوسخ تحت الأظفار إذا لم يكن زائدا على المتعارف لا يجب إزالته]
(مسألة ١٢): الوسخ تحت الاظفار اذا لم يكن زائدا على المتعارف لا يجب ازالته الا اذا كان ما تحته معدودا من الظاهر، فان الأحوط ازالته و ان كان زائدا على المتعارف وجبت ازالته و كما انه لو قص اظفاره فصار ما تحتها ظاهرا وجب غسله بعد ازالة الوسخ عنه (١).
فينطبق على النادر كما ينطبق على الغالب. لا سيما بعد كون العموم فيها استغراقيا مجموعيا، كما في قوله تعالى فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ هذا من حيث الكبرى.
أما من حيث الصغرى فقد تعرف اليد بانه ما يبطش به و يقوى به على الافعال و يقصد بالموصول الجارحة الخاصة و الوصف تارة يراد منه فعلية الاتصاف بالمبدإ و اخرى الاستعداد لذلك أعم من الفعلية و الظاهر هو الاخير لصدق اليد على الشلّاء، نعم من حيث الزيادة و الأصالة يمكن تقسيم اليد إليه اما بلحاظ فعلية الوصف أو بلحاظ هيئة اتصال اليد بالعضد أو بالساعد، لكن هذا التقسيم لا يمانع صدق العموم على الزائدة سوى دعوى الانصراف التي لا شاهد لها بل غاية الامر أولوية و سبق الصدق من دون ممانعة الصدق على الزائدة، و أما ورود التثنية في الروايات فلا مفهوم له مقيد للعموم بعد كونه بلحاظ الغالب الشائع، نعم بناء على كون غسل اليد الثانية او الزائدة احتياطيا لا بد من ملاحظة فروع و صور لا يخفى حكمها بلحاظ بلة الوضوء و المسح او الشك في الزائدة و الاصلية بسبب الهيئة الاتصالية أو شدة و ضعف البطش.
(١) كما هو الحال في بعض أصحاب الحرف كالزراع و البناء و مصلح الآلات المحركة و الصباغ و غيرهم فان المتعارف في ازالة الاوساخ لديهم غير ما هو عند غيرهم بحيث لو بنى على تنظيف ايديهم بنحو ما عند غيرهم للزم جرح البشرة، فهو فيهم بنحو لا يعدّ ما تحته من الظاهر. و لكن هذا لا يختص بما تحت الاظفار، بل يعم ما في شقوق البشرة و ثقوب المسام الشعرية، و قد يخرج ذلك من باب الحرج