سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١ - مسألة ٤ يجب في تطهير الثوب أو البدن بالماء القليل من بول غير الرضيع الغسل مرتين
..........
في الأدلة الأولى هي مطلقة.
الثانية: كما انّ الظاهر اختصاص الحكم بالجسد و الثوب دون سائر الأشياء و دون موضع الاستنجاء، اذ مضافا الى أخذ خصوص العناوين في الأدلة المتقدمة و وجود الاطلاقات في المتنجس في البول في مثل الفرش [١] و نحوه، ان رفع اليد عنهما بغير قرينة موجبة لذلك، بل الاعتبار مؤيد للخصوصية حيث أن كلما ابتعدت الاشياء عن بدن و جسم و ثوب المكلف و المصلي كلما خفّ حكم و كيفية التطهير فيه كما في بدن الحيوان و الثوابت بتطهير الشمس، و كذا الحال في تطهير موضع الاستنجاء بالاحجار الثلاثة، أو يؤيد بما يرى من اختلاف الحكم في الآنية مع غيرها من الآلات المستخدمة و قد يقال ان ظاهر مصحح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال: «سألته عن الفراش يكون كثير الصوف فيصيبه البول، كيف يغسل؟ قال: يغسل الظاهر، ثم يصب عليه الماء في المكان الذي أصابه البول حتى يخرج من جانب الفراش الاخر» [٢] هو التعدد في الفراش حيث أمر بالصب بعد الغسل، و فيه: أن الأولى جعلها من أدلّة الاكتفاء بالمرة حيث أن وجه الامر بالغسل للظاهر أولا هو كي يكون الماء المصبوب ثانيا على الموضع طهورا لا غسالة مسلوب عنه الطهورية فينفذ الى الباطن ليطهره واجدا لشرط التطهير، فيظهر منه الاكتفاء بالمرة في التطهير بدلالة الاطلاق.
و قد يقال أن ذكر الثوب في الروايات مثال لمطلق ما يرسب فيه الماء من الاجسام كالفراش و نحوه و ذكر الجسم مثال لمطلق ما لا يرسب فيه الماء و ان الثاني اللازم فيه مجرد الصب و الاول لا بد فيه من الغسل، و فيه أن التقريب المزبور وجه للتفرقة بين الصب و الغسل بحسب الموارد لا أنه وجه لاعتبار التعدد في غير الموردين. و من ثم
[١] ابواب النجاسات ب ٥.
[٢] ابواب النجاسات ب ٥/ ٣.