سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٣ - فصل في غايات الوضوءات الواجبة و غير الواجبة
أما الغايات للوضوء الواجب فيجب للصلاة (١) الواجبة أداء و قضاء عن النفس أو عن الغير و لاجزائها المنسية (٢) بل و سجدتي السهو على الأحوط (٣) و يجب أيضا نفسها، و كذا قوله تعالى فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ [١] و هي و ان وردت في الطهارة الروحية إلا أن وحدة العنوان مع الآية الأولى المتقدمة دال على ندبية الطهارة بكل درجاتها، و يظهر هذا المعنى العام من العديد من الآيات فلاحظ، بدء من الخبثية و انتهاء بالروحية و القلبية و الاعتقادية، و كذا مجموع ما ورد من روايات [٢] عديدة في تجديد الوضوء التي فيها الحسن و القوي بل القابل للاعتبار سندا كما يأتي، دالة بالأولوية على ندبية أصل الوضوء، معتضدا بالروايات [٣] الاخرى الواردة في دوام البقاء على الطهور.
الجهة الثالثة: أن النذر لا يتعلق الا بما هو جائز مشروع و الفرض كما تقدم عدم مشروعية الوضوء في نفسه الا لغاية الطهور أو ما يترتب على الطهور، نعم يصح نذر الافعال مع الغفلة و عدم الالتفات الى الطهارة المسببة، فان المسبب حيث كان توليديا. كان قصد السبب قصدا للمسبب و لذلك اطلق كل منهما على الاخر في الروايات كما قدمنا، أي كان عنوانا للآخر.
(١) كتابا و سنّة كما تقدم.
(٢) و قد تقدم في فصول أحكام النجاسات وجه ذلك و ان غاية ما في الباب أن مواضعها قد تبدلت بفوتها عن محلها الأولي.
(٣) و تقدم هاهناك ان الاصح عدم اعتبار الطهارة فيها، بعد عدم اخذها في صحة الصلاة.
[١] التوبة/ ١٠٨.
[٢] ابواب الوضوء ب ٨.
[٣] ابواب الوضوء ب ١١.