سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦١ - فصل في غايات الوضوءات الواجبة و غير الواجبة
او رافع لكراهة كالأكل (١) أو شرط في تحقق أمر كالوضوء للكون على الطهارة (٢) أو ليس له غاية كالوضوء الواجب بالنذر (٣) و الوضوء المستحب نفسا- ان قلنا به- كما لا يبعد.
(١) لا يستظهر ذلك من الروايات [١] التي أوردها صاحب الوسائل في آداب المائدة، بل فيها الكثير من القرائن على إرادة غسل اليدين منه كما يستعمل الوضوء بمعنى الاستنجاء، مثل ندب مسح الوجه و الرأس و الحاجبين بعد الوضوء من الطعام و هو لا يتناسب مع المطهر كما هو ظاهر و غيرها. نعم يكره للجنب [٢] ذلك أو المحدث بالأكبر.
(٢) قد تقدم ان هذه الغاية هي المباشرة الوحيدة و الباقي في طولها.
(٣) و تحرير الكلام يقع في جهات:
الأولى: قد وقع الاختلاف في وجود مسبب للوضوء هو الطهارة المعنوية و التي لها اعتبار بقاء بخلاف الوضوء المنصرم المتقضي، أم انه لا سبب وراء أفعال الوضوء، و أنه هو الشرط في الصلاة و نحوها و انه هو المسمى بالطهارة و الطهور، فعلى القول الأول يكون ما هو المستحب- الذي هو مفاد الأدلة الآتية- هو المسبب و تعلقه بالسبب من باب سراية حكم الأول للثاني في الافعال التوليدية فالطهارة في المقام أثر وضعي يترتب قهرا على افعال الوضوء الاختيارية و عند اتيانها قربيا فلا محالة يتعلق الامر بها أيضا، بخلافه على القول الثاني و من ذلك يظهر امكان تصوير استحبابه النفسي على كلا القولين و الصحيح هو الأول لانه قد افترض في الأدلة ان للوضوء نواقض، و لا معنى للنقض الا لما هو متصل باق، لا لما هو متصرم زائل، فما
[١] لاحظ ابواب آداب المائدة ب ٤٩- ٥١- ٥٢- ٥٣- ٥٤- ٦٤.
[٢] ابواب الجنابة ب ٢٠.