سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٧ - فصل في غايات الوضوءات الواجبة و غير الواجبة
[فصل في غايات الوضوءات الواجبة و غير الواجبة]
فصل في غايات الوضوءات الواجبة و غير الواجبة فان الوضوء إما شرط (١) في صحة فعل كالصلاة (٢) و الطواف (٣) و اما شرط في كماله (٤) كقراءة القرآن،
(١) الأصح أن المسبب منه و هو الطهارة كما يأتي هي الشرط، و لكن حيث يتعارف اطلاق المسبب على السبب و بالعكس لا سيما في التوليديات، صح اطلاق الشرط على الوضوء و اخويه، و على ذلك غاية الوضوء دوما هي الطهور و بقية الغايات في طولها، ثم انّ البحث في الغايات الوضوء اما لأجل استقصاء ما يشترط فيه الوضوء و الطهارة أو لأجل بيان موارد مشروعيته من الأمر المقدمي الآتي من ذي المقدمة إلا أن الثاني لا طائل تحته بعد البناء على عدم الامر الشرعي الا ما فيما هو شرط شرعي كما حررناه في محله فله وجوب شرعي ضمني لا مقدمي، و بعد البناء على الاستحباب النفسي للطهارة، و يأتي تتمة لذلك في الغايات المندوبة.
(٢) كتابا و سنّة لا صلاة الا بطهور [١]، و لا تعاد الصلاة [٢] الا من خمس التي أحدها الطهور و غيرها من النصوص.
(٣) و تدل عليه النصوص المعتبرة [٣] فيما كان جزءا للحج أو العمرة.
(٤) كما في رواية محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السّلام- عن من أحدث و أراد قراءة المصحف- قال عليه السّلام: «لا حتى تتوضأ للصلاة» [٤] و المراد تتوضأ وضوء الصلاة في مقابل مجرد غسل اليد، و السند قابل للاعتبار و ان كان ابن الفضيل مشتركا بين الثقة
[١] ابواب الوضوء ب ١- ٣.
[٢] ابواب قراءة الصلاة ب ٢٩ ح ٥.
[٣] ابواب الطواف ب ٣٨.
[٤] ابواب قراءة القرآن ب ١٣/ ١.