سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٥ - مسألة ٤ ذكر جماعة من العلماء استحباب الوضوء عقيب المذي و الودي
و الكذب، و الظلم، و الاكثار من الشعر الباطل، و القيء و الرعاف، و التقبيل بشهوة، و مس الكلب، و مس الفرج، و لو فرج نفسه، و مس باطن الدبر، و الاحليل، و نسيان الاستنجاء قبل الوضوء و الضحك في الصلاة و التخليل اذا أدمى لكن الاستحباب في هذه الموارد غير معلوم و الأولى ان يتوضأ برجاء المطلوبية و لو تبين بعد هذا الوضوء كونه محدثا بأحد النواقض المعلومة كفى (١) و لا يجب عليه ثانيا كما انه لو توضأ احتياطا لاحتمال حدوث الحدث ثم تبين كونه محدثا كفى و لا يجب ثانيا.
رشيد، مضافا الى ان روايات الحصر قد وردت في مقابل تلك النواقض المزعومة فلا يتوهم ملاحظة نسبة العموم و الخصوص مع بعضها كما ارتكب البعض، فلاحظ رواية و مصححة ابي بصير عنه عليه السّلام عن الرعاف و الحجامة و كل دم سائل «ليس في هذا وضوء انما الوضوء من طرفيك اللذين انعم الله بهما عليك»، و في صحيح الحلبي عنه عليه السّلام «ان خاصموكم فلا تخاصموهم. و قولوا: هكذا السنة» هذا، و ان ورد ما يوافق العامة في النقض بها الا انه يشكل الجمع بالاستحباب حيث ان الروايات المستفيضة الأولى حاكمة جهة عليها، فلا مجال لدعوى تقدم الجمع الدلالي على الترجيح المتوقف على المعارضة، و قد اشكله غير واحد. نعم في موثق الحذاء عن ابي عبد الله عليه السّلام قال: «الرعاف و القيء و التخليل يسيل الدم اذا استكرهت شيئا ينقض الوضوء، و ان لم تستكرهه لم ينقض الوضوء» بناء على حمل الاستكراه على معنى التقذر لا الالجاء و التعمد، قد يشعر بالاستحباب و لكن حمل الاستكراه على ذلك خلاف الظاهر و لذلك حمله الشيخ على التقية.
(١) و لا وجه للاشكال في الكفاية الا على القول بعدم صدق الامتثال المنبعث من احتمال الامر مع امكان الانبعاث من الامر او على القول بان المورد من تقييد الامتثال متعلقا بحصة خاصة لم تتحقق و ان ما وقع لم يقصد، و فيه مع- كون