سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٤ - مسألة ٤ ذكر جماعة من العلماء استحباب الوضوء عقيب المذي و الودي
بعد خروج البول.
[مسألة ٤: ذكر جماعة من العلماء استحباب الوضوء عقيب المذي و الودي]
(مسألة ٤): ذكر جماعة من العلماء استحباب الوضوء (١) عقيب المذي و الودي، المعتبرة في المقام لتخطئة كل من الوهمين، و ان وردت روايات معارضة موافقة للعامة الا ان تضمن الأولى للتخطئة لهم حاكم على جهة الصدور في الثانية فلا تصل النوبة للمعارضة و الترجيح، فالتقديم من باب الحكومة الجهتية غير الدلالية كما تقدم نظير ذلك في نجاسة الخمر، و لا تصل النوبة لملاحظة النسبة بين الطائفتين بعد الحكومة المزبورة، مع ان النسبة في المذي كما ورد التعارض في المطلقين هناك لا تعارض في الخاصين بالشهوة أيضا فلاحظ، و أما الترجيح على فرض المعارضة بموافقة روايات النافية للنقض للكتاب و هو اطلاق الآية، فالحال على العكس فمن يقرب اطلاق الآية دون الظهور في خصوص القيام من النوم اللازم عليه التمسك بإطلاق الآية في المورد المشكوك كما حررناه سابقا فلاحظ.
(١) قد ذهب العامّة الى انتقاض الوضوء من المذكورات في المتن على تفاصيل مذكورة في كتبهم [١] و قد استندوا في ذلك الى ما قدمناه في المذي و الودي من عموم الموصول في ما خرج من السبيلين، و ناقضية كل نجاسة خارجة من البدن و التزموا بنجاسة القيء و نحوه، و أن معنى اللمس في آية الغسل و التيمم هو مطلق مس البشرة بشهوة أو مطلقا، و أن قاطعية الضحك غير مختصة بالصلاة، و كذا ما يدخل الجوف اذا كان مطبوخا غيرته النار، و قد جاء في الروايات الكثيرة في المقام التعريض بل التصريح بتخطئة تهجساتهم [٢] و تلك المستندات الوهمية و انهم لم يلجئوا الى ركن
[١] لاحظ المغني لابن قدامة الحنبلي ١/ ١٩٢- بدائع الصنائع للكاساني الحنفي ١/ ٣٢، و كتاب الام للشافعي ١/ ١٤، المحلى لابن حزم ١/ ٢٣٥، المدونة الكبرى لمالك ١/ ١٣.
[٢] لاحظ أبواب النواقض ب ٦/ ١٢، ب ٢/ ٥، ب ٧/ ١٠، ب ١٤/ ١، ب ٩/ ١٤.