سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٩ - مسألة ١٤ يحرم في حال التخلي استقبال القبلة و استدبارها
و الاستدبار بعورته فقط، و ان لم يكن مقاديم بدنه إليهما، و لا فرق في الحرمة بين الابنية و الصحاري و القول بعدم الحرمة في الأول (١) ضعيف و القبلة المنسوخة (كبيت المقدس) لا يلحقها الحكم (٢) و الأقوى عدم حرمتهما في حال الاستبراء و الاستنجاء (٣) و ان كان الترك احوط.
و الصدر فقط فشمولها له محل تامل.
(١) و وجهه ابهام صحيح محمد بن اسماعيل و رواية البرقي المتقدمتان، و قد عرفت دلالتهما على الحرمة فمن ثم تكونان نصا في التعميم، و ورود بعض السنة الروايات بلفظ باد للقبلة لا يخصص المطلقات بالصحاري بعد كونها مثبتين على فرض ظهوره في الاستقبال في الفضاء مع ان للمنع مجالا للفرق بين القبلة و النيرين من جهة تحقق البداء لها و لو في الابنية لكونها جهة و اتجاه بخلاف النيرين.
(٢) لظهور العنوان في القبلة الفعلية و سلبه عن المنسوخة، و إرادة التعميم لها محتاج الى قرينة مفقودة.
(٣) و تفيده عبارة من ادرج الحرمة في آداب الخلوة ثم ذكر آداب الاستنجاء، و يقتضيه لسان النهي عن استقبالها بغائط او بول، الا ان بقية الالسنة مثل (كما هو حد الغائط) او (اذا دخلتم الغائط) أو (اذا دخلت المخرج) او (اذا جلس احدكم على حاجة) ظاهرة في المجموع حتى الفراغ نظير ما ورد [١] في تغطية الرأس- بكل من اللسانين- (عند التخلي) او (اذا دخل الكنيف) و ما ورد [٢] في كراهة (الكلام على الغائط حتى يفرغ) تارة و اخرى (النهي عن التكلم على الخلاء) و ما ورد [٣] من ندب
[١] ب ٣/ ابواب أحكام الخلوة.
[٢] ب ٦/ ابواب احكام الخلوة.
[٣] ب ٧/ ابواب احكام الخلوة.