سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٨ - مسألة ١٤ يحرم في حال التخلي استقبال القبلة و استدبارها
بمقاديم بدنه (١) و ان أمال عورته الى غيرهما، و الأحوط ترك الاستقبال في الابتداء و الغفلة عن المنع عنه، ثم في الاثناء حصل له التذكر و في العادة يشق الانحراف حينئذ، إما لمحذور الابتلاء بالتلوث بالنجاسة أو لصعوبة تغيير هيئة الجلوس، كما لو كان الموضع مقعدا مبنيا.
و تأكيده عليه السّلام على كون الانحراف في الاثناء إجلال و تعظيم للقبلة مع كونه على الوصف الذي ذكرنا، دال على أهمية الحكم المغفول عن امتثاله، و مع كون حال حكم الاستقبال ذلك في صورة الغفلة عنه فكيف يحتمل دلالة بناء الكنيف باتجاه القبلة في منزله على الجواز، فلا محالة من كون المنزل المزبور في خراسان قد اسكنه سلطان الوقت، أو انه اشتراه على هذه الهيئة و شاهده الراوي قبل تغييره، و لعل سبب هذا النحو من البيان غير المباشر عن المنع عن الاستقبال هو لذهاب جلّ العامة إلى الجواز كما في التذكرة، و الا فعدوله عليه السّلام عن بيان حكم الالتفات الى بيان حكم الغافل المتذكر في الاثناء لا محالة لنكتة في البين، بالإضافة الى لسان التعليل المزبور الذي هو بمنزلة استدلال في قبال دعوى العامة.
(١) ان بنى على الوثوق المعنوي مجموع الروايات فاللازم هو الاخذ بالقدر المتيقن من اجتماع الاستقبال بكل من المقاديم و العورة، و ان بنى على جبر التسالم لها فالحال كذلك لان الظاهر استنادهم الى المجموع لا الآحاد استغراقا، لكن الصحيح التعميم للاستقبال بكل منهما لدلالة صحيح محمد بن اسماعيل المتقدم على النهي عن الاستقبال بالعورة مطلقا، و دلالة بقية الروايات و منها الحسنة على النهي عن الاستقبال و تجنب القبلة بقول مطلق الظاهر في النهي عن الاستقبال بالمقاديم، هذا مع ان الاستقبال بالمقاديم دون الدبر غير متصور، و يساعد هذا الاطلاق التعليل المذكور من التعظيم و الاجلال للقبلة، و أما الاستقبال بالوجه