سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٦ - مسألة ١ يجب في حال التخلي- بل سائر الأحوال- ستر العورة عن الناظر المحترم
و اللازم ستر لون البشرة دون الحجم (١) و ان كان الاحوط سترة أيضا و اما الشبح و هو ما يتراءى عند كون الساتر رقيقا فستره لازم و في الحقيقة يرجع الى ستر اللون.
عموم التعريف شامل للرجل أيضا و لذلك استشهد به للقائل بذلك الحد لكل منهما، مع ان فرض الرواية هي في الاجنبي حيث ان المالك- كما ذكر ذلك في الكلمات- اذا زوّج أمته او أحلها الى غيره فقد عدمت سلطته بلحاظ المنفعة في ذلك الظرف فهو بمثابة الاجنبي و ليس له ان ينظر إليها كما ينظر المالك لمملوكته كما تدل عليها بقية روايات الباب المزبورة و اين هذا المورد من المحرم.
(١) اي عدم سقوط النظر على نفس البشرة و ان تميز الحجم كما ينسب ذلك الى المشهور فرقا بين الساتر في باب احكام النظر عنه في باب الصلاة، و استدل على ذلك بما ورد [١] من ان النورة سترة و في خبر اخر انه عليه السّلام ألقى المئزر بعد ما اطبقت النورة على بدنه معللا بان النورة قد اطبقت العورة، و لعدم صدق النظر إليها مع ستر البشرة و ان تميز الحجم، لكن كلامهم على اطلاقه محل تأمل و ان لم يحرز ارادته الا من بعض صرح بذلك، و ذلك لأن رقة الساتر تفرض على نحوين تارة لأجل الشفافية و اخرى لأجل عدم الغلظة و النعومة و ان لم يكن يحكي ما وراءه، و الثاني يتميز منه الحجم بالدقة و يرسم العضو بتفاصيله الدقيقة و لا يصدق معه حفظ العورة عن النظر إليها المأمور به في الآيات، و أما ما ورد من ان النورة سترة فتعبيره عليه السّلام في الرواية بعد ما كان يلف ازاره على اطراف إحليله، فوقع من الحمامي النظر على موضع من الخلل فذكر ذلك له فأجاب عليه السّلام بذلك، لان ذلك الموضع المرئي من خلل الازار مغطى بالنورة فلا ترى البشرة مع عدم انكشاف كل الحجم، و من ذلك يظهر النظر في الخبر الاخر حيث ان المراد من القائه عليه السّلام للمئزر انما هو عن ما بين السرة الى الركبة
[١] ابواب آداب الحمام ب ١٨.