سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٣ - مسألة ١ يجب في حال التخلي- بل سائر الأحوال- ستر العورة عن الناظر المحترم
كما انه يحرم على الناظر أيضا النظر الى عورة الغير (١) و لو كان محنونا او طفلا مميزا (٢)
الرجل مع ابنه الحمام لئلا ينظر الى عورته، و كذا معتبرة السكوني عنه عليه السّلام ان الصبي الذي يحسن يصف لا يحجم المرآة [١].
(١) و هو كالحكم السابق في الضرورة و اشتراك الأدلة بعد تلازم حرمة التكشف مع حرمة النظر و عموم آية الغض. و قد يتوهم ان موضوعها غير المماثل للمقابلة بين المؤمنين و المؤمنات، الا انه مدفوع بان غاية المقابلة في الخطاب لا في متعلق كل من الخطابين و الشاهد على عمومه هو ان الغض و الحفظ للفرج و الابداء للزينة من المرأة كلها ذكرت في سياق واحد و من الظاهر ان متعلق حفظ الفرج من الفحشاء او من النظر هو من المماثل و غير المماثل و كذا في ابداء الزينة بناء على إرادة خصوص المسلمات من ضمير نسائهن في المستثنى. و يدل عليه في المماثل من النصوص أيضا صحيح حريز [٢]، و قد تقدم صحيح ابي بصير و موثق سدير الصيرفي و معتبرة ابن ابي يعفور، و كذا يدل عليه حديث المناهي [٣] و خبري حمزة بن احمد [٤] و علي بن الحكم [٥] و غيرها مما يجده المتتبع و اما في غير المماثل فطوائف متواترة بالمطابقة او بالفحوى.
(٢) لصدق العنوان على الموضع فيهما عند المتشرعة و هو شاهد الاطلاق في الأدلة، و قد تقدم ان آية الغض عامة للطفل المميز بقرينة استثناء خصوص غير المميز في ذيلها، و يدل عليه بالفحوى أيضا ما ورد [٦] من ان المميز من الاطفال
[١] ابواب مقدمات النكاح: ب ١٣٠/ ٢.
[٢] ابواب آداب الحمام ب ٤.
[٣] ابواب آداب الحمام ب ٤.
[٤] ابواب آداب الحمام ب ٤.
[٥] ابواب آداب الحمام ب ٣١.
[٦] ابواب مقدمات النكاح ب ١٣٠/ ٤.