سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٧ - الثامن الإسلام
..........
الحكم المزبور لأجل عدّه كالميت لوجوب قتله كما ذهب إليه الميرزا القمي، اذ ليس كل من وجب قتله بالحدّ قسمت أمواله بين ورثته، فيستظهر أن التقسيم بلحاظ الأولوية المزبورة بعد ذهاب حرمة ماله.
الثالث: أنه لا تسقط عنه التكاليف الشرعية العبادية و غيرها سواء حال الارتداد و بعد التوبة، لما عرفت من أنه قادر على التوبة بحسب الواقع.
الرابع: الظاهر هو عدم عموم حكم المرتد الفطري لكل ردة و انكار لكل ضروري بل اختصاصها لمنكر الاصلين و نحوه كما ذهب إليه صاحبي كشف الغطاء و الجواهر و تقدم نسبته الى المفيد و الشيخ و الحمصي، و الوجه في ذلك أن ما ورد في الروايات المزبورة هو انكار الأصلين أو هتك أحد المقدسات الأولية في الدين و نحو ذلك، مضافا الى ظهور بعض الروايات [١] في قبول توبتهم، و كذا ورد [٢] اطلاق الكفر على عدة من الطوائف المنكرة لبعض الضرورات كالجبرية و المجسمة و نحوهما مع انّ السيرة المعاصرة لهم عليهم السّلام على ترتيب الاحكام الظاهرية عليهم، مع تقرير ذلك في روايات التذكية و النكاح فلاحظ ما تقدم في المجسمة و المجبرة. لكن الصحيح ان الانكار ان عدّ ردّة أي اقرار بالخروج عن الاسلام فهو رغبة عن الاسلام فيصدق العنوان الماخوذ في صحيح ابن مسلم، نعم غاية الامر ان بعض الضروريات حيث وقع الاختلاف فيها كنفي التجسيم و الاختيار و نحوهما، فلا يعد المنكر له مرتدا و ان كفر بحسب الواقع، و هذا ما يومي إليه تقييد صاحب الجواهر عدم ترتيب أحكام المرتد الفطري عليه بما اذا صدق عليه اسم أحد الطوائف المنتحلة للاسلام، و كذا هو محط كلام الشيخ المفيد و الطوسي و الحمصي المتقدم في صدر المسألة.
[١] تقدم المصدر في صدر المسألة.
[٢] ب ٩ ابواب حد المرتد و ب ٦/ ٣.