سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٢ - الثامن الإسلام
..........
أنها تقبل مطلقا كالملي و مال إليه الشهيد في المسالك و المجلسي في البحار [١] و حقّ اليقين. و تقدم في كفر منكري الضروري عبارة كل من المفيد في أوائل المقالات و الشيخ في الاقتصاد و الحمصي في المنقذ أن المرتد المنكر للضروري ان كان عن شبهة يستتاب أي تقبل توبته و كذا عبارة كاشف الغطاء و مال إليه صاحب الجواهر لا سيما مع الدخول في اسم أحد الطوائف المنتحلة للاسلام و علله بالشك في شمول أدلّة المرتد الفطري له، و كأنه للتعبير الوارد فيها بالكفر بأحد الأصلين أو هتك أحد المقدسات العليا في الدين، و أما الدخول في اسم أحد الطوائف فكأنه لما في روايات [٢] كفر تلك الطوائف من قبول توبتهم اذا رجعوا فتكون خاصة في منكر الضروري و نحوه. و قد يظهر من المسالك في بعض كلامه التفصيل بنحو اخر و هو قبول توبة المرتد الفطري لو تاب دون استتابته نظرا لأن الروايات الخاصة فيه تنفي الاستتابة دون التوبة، و قد فصّل بعض المعاصرين بين ما اذا كان الارتداد عاما بين جماعة عن شبهة و ما اذا كان خاصا بفرد و استدل له بسيرتهم عليهم السلام من مناظرة و محاجّة أصحاب الزندقة كابن أبي العوجاء و غيره و كما في مصحح زرارة «لو لا أني أكره أن يقال انّ محمدا استعان بقوم حتى اذا ظفر بعدوّه قتلهم لضربت اعناق قوم كثير» [٣]، و لكنه أضعف الأقوال حيث ان سيرتهم عليهم السّلام لم تكن مع بسط يدهم مع ان كثيرا من طائفة الزنادقة كانوا مدسوسين من الخلفاء للمناظرة معهم عليهم السّلام، و لذلك ترى انّ الامام عليه السّلام مع بني ناجية قد قاتلهم في القصة المعروفة، و أما الشبهة فان لم يصاحبها إنكار و إنشاء للارتداد فلا عبرة بها.
[١] البحار ٦٨/ ٢٥٩.
[٢] ابواب حدّ المرتد ب ١/ ١- ب ٦/ ٣.
[٣] ابواب حد المرتد ب ٥/ ٣.