سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٩ - مسألة ١ إذا وقع البق على جسد الشخص فقتله و خرج منه الدم
[مسألة ١: إذا وقع البق على جسد الشخص فقتله و خرج منه الدم]
(مسألة ١): اذا وقع البق على جسد الشخص فقتله و خرج منه الدم لم يحكم بنجاسته (١) إلا اذا علم أنه هو الذي مصّه من جسده بحيث اسند إليه لا الى البق الاضافتين و الثانية شك في كل منهما و الثالثة علم بقاء الأولى و شك في تحقق الثانية الرابعة شك في بقاء الاضافة الأولى و علم تحقق الثانية.
فأما الصورة الأولى فقد عرفت أن الصحيح على تقدير وجود اطلاق في طهارة العنوان الثاني مع اعتياد الانتقال هو تقدم دليل الطهارة على دليل نجاسة العنون الأول، للنظر المزبور، و مع عدم الاعتياد أو عدم اطلاق دليل الطهارة، فدليل النجاسة في الشق الثاني بلا معارض و في الشق الأول يتعارض مع دليل الطهارة و مع عدم المرجح تصل النوبة الى استصحاب النجاسة.
و أما الصورة الثانية: فإن كانت الشبهة موضوعية خارجية فاستصحاب بقاء موضوع النجاسة. و ان كانت مفهومية فقد عرفت أن الأقوى جريان الأصل الحكمي في ما اذا صدق وحدة الموضوع خارجا و ان لم يحرز بقاء العنوان للفرق بين الموضوع الدليلي و الموضوع الاستصحابي.
و أما الثالثة: فعموم دليل النجاسة بلا معارض.
و أما الرابعة: فاستصحاب بقاء النجاسة عند الشك موضوعا أو حكما على التقادير السابقة في الصورة الثانية، و ان كان جاريا في نفسه إلا أن الأصل الموضوعي غايته احراز موضوع دليل النجاسة و هو لا يعارض دليل الطهارة مع الاعتياد، نعم مع عدمه يحصل التعارض و تصل النوبة للاستصحاب الحكمي، و أما الأصل الحكمي فلا مجال له مع دليل الطهارة إلا مع عدم اطلاقه.
(١) قد عرفت الحال في صور الشك، و ان المستثنى من النجاسة هو خصوص صورة العلم باسناده الى البق مع مكثه مدة.