سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٠ - مسألة ٣ ألحق بعض العلماء البيدر الكبير بغير المنقولات
..........
الشك في بقاء الموضوع و تبدله لا يحرز ما هو الموضوع في دليل الاستصحاب فلا يحرز صدق نقض اليقين بالشك، و إلا فمع احراز البقاء لكان التمسك بنفس دليل الحكم السابق من دون حاجة الى الاستصحاب، و بعبارة أخرى انّ الممكن في المقام احراز البقاء بنحو كان التامة دون كان الناقصة لأنه ان أريد ابقاء العنوان السابق للموجود الحاضر فعلا لم يحتج للاستصحاب مع فرض اتحاد الموضوع، و ان أريد ابقاءه مع فرض التبدل أي الاستحالة فلا شك في الطهارة لعدم احراز أن الموجود بقاء للسابق كي يمكن القول أنه كان كذا.
و أشكل [١] عليه بأن الموضوع في باب الاستصحاب غيره في باب الدليل الاجتهادي الدال على الحكم السابق و ان المتبع في الأول هو النظر العرفي دون الثاني فهو بقاء العنوان المأخوذ في الدليل، و ان الاستصحاب الموضوعي الوحدة فيه بين المتيقن و المشكوك تارة هي الماهية الذات و أخرى الوجود الشخصي و ثالثة المادة المشتركة، و في الفرض الثالث نعلم بكون المادة سابقا بصورة معينة فنقول كانت ذات صورة كذا فالآن كذلك تعبدا و نشير إليها في الخارج و هو شق ثالث غير ما فرض في المنع من الشقين و يشهد لذلك قوله تعالى أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى مع أن هذا الاطلاق في فرض العلم بالاستحالة للصورة الانسانية فكيف لا تصح كان الناقصة في فرض الشك.
و الصحيح التفصيل مع التنظر في كل من دليل المنع و الدفع، و ذلك لأن الموضوع بين باب الاستصحاب و الأدلة الأولية متغاير كما حرر في بحث الاستصحاب، اي ان مورد الاستصحاب هو عند صدق النقض للوحدة في النظر العرفي و ان لم يصدق
[١] التنقيح ٤/ ١٧٣.