العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٠٢ - الثانِیة أن ِیکون عازماً علِی عدم العود إلِی محلّ الإقامة، وحکمه وجوب القصر
وحکمه وجوب القصر[١] إذا کان[٢] ما بقی[٣] من محلّ إقامته إلی مقصده
تلبّسه بما یُعدّ عرفاً من أجزاء ذلک السفر، ولیس الخروج إلی ما دون المسافة لا بنیّة الرحیل، بل لقضاء وَطَرٍ له والعود إلی محلّ إقامته علی أن یرتحل منه معدوداً جزءاً من سفره، بل هو کذهابه للسوق لشراء شیء، سواء نافی صدق الإقامة فی البلد أم لا؛ إذ المنافاة مانعة من تحقّق الإقامة فی الابتداء، لا أنّها موجبة لسفرٍ جدید، والصدق العرفیّ مختلف، ففی بعض الصور یتحقّق من حین الخروج، وفی بعضها من حین الإیاب، وفی بعضها من محلّ الإقامة بعد العود، لکنّ هذا کلّه إذا کان حین خروجه عازماً علی الرجوع إلی بلده أو بلد آخر یبلغ المسافة بغیر قصد إقامة مستأنفة فی محلّ إقامته، أو محلّ آخر فی أثناء المسافة. أمّا لو کان متردّداً فی أصل الرحیل من بلد الإقامة أو الاستیطان فیه بعد رجوعه، أو معلّقاً علی قصد غیره الذی لا یعلم قصده أصلاً کالزوجة ونحوها، أو ذاهلاً عن أصل السفر، أو غیر ذلک من الصور التی لا یتحقّق معها قصد المسافة فالحکم التمام. (کاشف الغطاء).
[١] فی الإیاب ومحلّ الإقامة، وأمّا فی الذهاب والمقصد فالأظهر أنّ حکمه التمام. (الروحانی).
* المراد: وجوب القصر مع کون المقصود هی المسافة من محلّ الإقامة، سواء أراد العود إلی بلده أو بلد آخر، ولا مجال للتلفیق هنا مع عدم إرادة العود إلی محلّ الإقامة، ولا إشکال فی وجوب القصر مع الشروع فی السیر بعد العزم، وأمّا قبله فالاحتیاط بالجمع لا یُترک. (اللنکرانی).
[٢] لا یخفی ما فی العبارة من الغلق والغموض، ولعلّ المراد تعمیم الحکم بوجوب القصر لِما إذا کان ناویاً مسافة امتدادیة أو تلفیقیة. (النائینی، جمال الدین الگلپایگانی).
[٣] عبارة المقام لا تخلو من تشویش، ولعلّ المراد منها غیر خفی. (آل یاسین).
* العبارة قاصرة عن تأدیة المراد، والخطب سهلٌ بعد وضوحه. (المرعشی).