العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٠٩ - لا بأس بالاستئجار لهذه الصلاة وإعطاء الاُجرة بعنوان التبرّع والإحسان
یأتی علی المیّت أشدّ من أوّل لیلة، فارحموا موتاکم بالصدقة، فإن لم تجدوا فلیصلِّ أحدکم، یقرأ فی الاُولی الحمد وآیة الکرسیّ، وفی الثانیة الحمد والقدر عشراً، فإذا سلّم قال: اللهمّ صلِّ علی محمّدٍ وآل محمّد، وابعَثْ ثوابها إلی قبر فلان، فإنّه تعالی یبعث من ساعته ألف مَلَکٍ إلی قبره، مع کلّ مَلکٍ ثوب وحلّة»[أ]. ومقتضی هذه الروایة أنّ الصلاة بعد عدم وجدان ما یتصدّق به، فالأولی الجمع بین الأمرین مع الإمکان، وظاهرها أیضاً[١] کفایة صلاة واحدة، فینبغی أن لا یقصد الخصوصیّة فی إتیان أربعین، بل یوءتی بقصد الرجاء، أو بقصد إهداء الثواب[٢].
(مسألة ١): لا بأس بالاستئجار[٣] لهذه[٤] . . .
[١] بل لا یجوز الأزید بقصد الورود. (الشاهرودی).
[٢] الأحوط ترک الزائد علی الواحدة إلاّ بعنوان الرجاء، أو بقصد إهداء الثواب بإتیان الصلاة بداعی الأمر بالصلاة المطلقة، لا المقیّدة بهذه القیود. (الروحانی).
[٣] لمّا کان الأمر ولو کفایةً متوجّهاً إلی کلٍّ من المستأجِر والأجیر فیمکن الاستئجار من باب الاستنابة عن المستأجِر، أو من باب العمل بوظیفة الأجیر، ولا مانع من صحّتهما بعد ما کان العمل قابلاً للنیابة، وکون الداعی علی الداعی غیر منافٍ للقربة، وإن کان الأحوط والأولی الإعطاء والعمل بالنحو المذکور فی المتن. (عبداللّه الشیرازی).
[٤] ظاهر الروایة کون الصلاة للمصلّی وهو یهدی ثوابها إلی المیّت، فیکون الاستئجار لذلک کلّه؛ ولأجل ذلک یشکل الاستئجار إلاّ إذا کان الفعل بداعی استحقاق الاُجرة وتحلیلها. (الحکیم).
[أ] المصباح للکفعمی: ٤١١، والرسائل العشر لابن فهد الحلّی: ١٠٢، وفیهما قطعة منه، فلاح السائل: ٨٧.