العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٠٧ - الخامسة والعشرون الحکم فِیما لو صلِّی المغرب والعشاء ثمّ علم بعد سلام العشاء نقصه رکعةً من إحداهما
تامّةً[١] فلا یکون ما بیده رابعة، وإن کان ما بیده رابعة فلا تکون الظهر تامّة[٢]، فیجب إعادة[٣] الصلاتَین[٤]؛ لعدم الترجیح فی إعمال إحدی
[١] لا أثر لهذا التعلیل بالإضافة إلی التعبّد، فإعمال القاعدتین لا مانع منه؛ بناءً علی کون الترتیب بین الصلاتین شرطاً ذکریّاً، فإنّه لا موضوع له، فیتعبّد بتمامیّة الظهر ویتمّم النقص المحتمل فی العصر بصلاة الاحتیاط، فیحکم بصحّة الصلاتین، وأمّا بناءً علی ما هو الأوجه من أنّ الترتیب شرط واقعی وإن کان نسیانه إلی تمام الصلاة لا یوجب الإعادة، وأنّ جواز العدول ینوط بالتذکّر بعد النسیان، فقاعدة البناء علی الأکثر لا مسرح لها فی العصر؛ لعدم إمکان کونها بما هی عصر أربعاً، ولا یجوز أن یعدل بها إلی الظهر؛ لعدم موضوعه، فیحکم بصحّة الظهر دون العصر. (المیلانی).
[٢] مع أنّه لا وجه لصلاة الاحتیاط حینئذٍ أیضاً. (الفیروزآبادی).
[٣] القاعدة تقتضی بطلان ما بیده وصحّة الظهر، فیعید العصر لا غیر. (الحکیم).
[٤] ویمکن إجراء قاعدة الشکّ بعد الفراغ بالنسبة إلی الظهر لسلامتها عن المعارضة؛ فإنّ موضوع وجوب البناء علی الأربع هو احتمال کون الرکعة التی بیده رابعة مع شرائطها الواقعیة، وفیما نحن فیه لو کان ما بیده رابعة العصر یعلم کونها فاقدة للترتیب؛ فإنّ الظهر علی هذا باطل بنقص الرکعة، وحینئذٍ یجب إعادة العصر فقط، والأحوط إتمامها قبل الإعادة. (الحائری).
* الأقوی ضمّ رکعة متّصلة بما فی یده من الصلاة بلا إعادة لهما، وهکذا فی الفرع الآتی، والنکتة فیهما: عدم جریان قواعد الشاکّ فی الصلاة الثانیة؛ للجزم بعدم إتیان الرکعة الرابعة علی وفق أمرها، فیبقی حینئذٍ احتمال عدم وجوبها المستند إلی فسادها، فیجری حینئذٍ أصالة الصحّة فی إتمامها بإتیان الرابعة، کما لا یخفی. (آقا ضیاء).
* لو سلّم فی هذه الرکعة بقصد الظهر عدولاً یکفیه رباعیّة واحدة بقصد العصر. (محمّد تقی الخونساری، الأراکی).