إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٨٧ - *** «السنة العاشرة من الهجرة»
و الذى ينسأ لهم إذا أرادوا ألا يحلوا المحرم قام بفناء الكعبة يوم الصدر فقال: أيها الناس لا تحلو حرماتكم، و عظموا شعائركم؛ فإنى أجاب و لا أعاب [١] لقول قلته. فهنالك [١] يحرّمون المحرم ذلك العام، و كان أهل الجاهلية يسمون المحرم صفرا الأول، و صفرا [صفرا] [٢] الآخرة، و يقولون: صفران، و شهرا ربيع، و جماديان، و رجب و شعبان. و شهر رمضان و شوال و ذو القعدة و ذو الحجة. فكان ينسأ الإنساء سنة [و يترك سنة] [٢] ليحلوا الشهور المحرمة، و يحرموا الشهور التى ليست محرمة، و كان ذلك من فعل إبليس؛ ألقاه على ألسنتهم فرأوه حسنا، فإذا كانت السنة التى ينسأ فيها يقوم فيخطب بفناء الكعبة، و يجتمع الناس إليه يوم الصدر، فيقول: يا أيها الناس إنى قد أنسأت العام صفرا الأول- يعنى المحرم- فيطرحونه من الشهور و لا يعتدون به/، و يبدءون العدّة فيقولون: لصفر و شهر ربيع الأول صفرين، و يقولون لشهر ربيع الآخر و جمادى الأولى ربيعين، و يقولون لجمادى الآخرة و رجب جماديين، و يقولون لشعبان رجب. و لشهر رمضان شعبان، و يقولون لشوال شهر رمضان، و لذى القعدة شوال، و لذى الحجة ذا القعدة، و لصفر الأول- و هو المحرم الذى أنسأه- ذا الحجة؛ فيحجون تلك السنة فى المحرم، و يبطل من هذه السنة شهرا ينسئه [٣].
[١] فى الأصول «لقوله فهنالك» و المثبت عن أخبار مكة للأزرقى ١: ١٨٣، و شفاء الغرام ٢: ٤٠.
[٢] سقط فى الأصول و المثبت عن المرجعين السابقين.
[٣] أخبار مكة للأزرقى ١: ١٨٣، ١٨٤، و شفاء الغرام ٢: ٤٠، ٤١.