إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١١٣ - *** «السنة الخامسة عشرة من مولد النبى
و ما ذا تعرض؟ قال: أعرض أن أعطى دية من أصيب. قالوا: و من أنت؟ قال: أنا عتبة بن ربيعة بن عبد شمس. قالوا: قد قبلنا.
و اصطلح الناس، و رضوا بما قال عتبة، و أعطوهم أربعين رجلا من فتيان قريش- و كنت فيهم- فلما أن رأت بنو عامر أن الرّهن قد صار فى أيديهم رغبوا فى العفو فأطلقوهم [١].
*** «السنة الخامسة عشرة من مولد النبى ٦»
فيها خرج النبى ٦ إلى سوق عكاظ. و سمع خطبة قسّ بن ساعدة الإيادى. قال عبد اللّه بن عباس: قدم وفد إياد على رسول اللّه ٦، فسألهم عن قسّ بن ساعدة الإيادى، فقالوا: هلك يا رسول اللّه. فقال رسول اللّه ٦: لقد شهدته فى الموسم بعكاظ و هو على جمل له أحمر- أو على ناقة حمراء- و هو ينادى فى الناس:
أيها الناس اجتمعوا و اسمعوا، و عوا و اتّعظوا تنتفعوا، من عاش مات، و من مات فات، و كل ما هو آت آت. أما بعد فإن فى السماء لخبرا، و إن فى الأرض لعبرا، نجوم تمور- و يقال: نجوم تغور- و لا تفور، و بحار تفور و لا تغور، و سقف مرفوع، و مهاد موضوع، [٢] و أنهار فنبوع [٢]، أقسم قسّ قسما باللّه- لا كذبا و لا آثما. ليتبعن هذا
[١] و انظر المرجعين السابقين.
[٢] فى الأصول «و أنهار منبوع» و لعل الصواب ما ذكرت، أو لعله «و نهر و ينبوع، أو و نهر منبوع».