إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٢٧ - *** «السنة الثامنة من الهجرة»
إلى النبى ٦، فبعث النبىّ ٦ عبد اللّه بن أبى حدرد ليأتيه بخبرهم فانطلق و دخل عسكرهم فطاف به و أقام فيهم يوما أو يومين، ثم أتى النبى ٦ بما قد أجمعوا عليه من حربه- و قيل إنه بعثه حين نزل بحنين- فأجمع على المسير إليهم، و قيل له: إن عند صفوان بن أمّية أدراعا و سلاحا. فطلبها النبى ٦، فقال: أغصبا يا محمد؟! قال: لا بل عارية مضمونة حتى نؤديها إليك. قال/: ليس بهذا بأس. و أعطاه مائة درع بما يكفيها من السلاح، و يقال إن النبى ٦ قال له: اكفنا حملها. ففعل [١].
و أعان رسول اللّه ٦ نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بثلاثة آلاف رمح، فقال له النبى ٦: كأنى أنظر إلى رماحكم يا أبا الحارث تقصف أصلاب المشركين [٢].
و خرج النبى ٦ فى أصحابه الذين شهدوا الفتح، و اجتمع عليه من أهل مكة ألفان، فكانوا اثنى عشر ألفا من المسلمين، و خرج جماعة من المشركين من أهل مكة ركبانا و مشاة؛ حتى خرج النساء يمشين على غير دين ينظرون و يرجون الغنائم، فنزل النبىّ ٦ بالمحصّب فيما بين مكة و منى، و هو إلى مكة أقرب، و كان النبىّ ٦ قال حين أراد حنّينا: منزلنا غدا إن شاء اللّه بخيف بنى كنانة حيث تقاسموا على الكفر. و استعمل النبى ٦ على أهل مكة معاذ
[١] سيرة النبى لابن هشام ٤: ٨٩١، و السيرة النبوية لابن كثير ٣: ٦١٣.
[٢] السيرة الحلبية ٣: ٦٢، ٦٣، و شرح المواهب ٣: ٦، ٧.